كتاب الصوم
الصوم للّه العظيم بشرعه * وإذا أضيف إلي كان محالا
الصوم للّه الكريم وليس لي * لكن إذا ما صمته وتعالى
عن صومنا فيكون ذاك الصوم لي * نقصا وفي حق الإله كمالا
( ديوان / 315 )
خرّج النسائي عن أبي أمامة قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : مرني بأمر آخذه عنك ، قال : « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » .
خرّج مسلم في الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم إني صائم ، والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه يوم القيامة من ريح المسك ، وللصائم فرحتان يفرحهما ، إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه عز وجل فرح بصومه » . ( ف ح 1 / 602 )
تقسيم الصوم :
اعلم أن الصوم المشروع منه واجب ومنه مندوب إليه ، والواجب على ثلاثة أنواع :
منه ما يجب بإيجاب اللّه تعالى إياه ابتداء ، وهو صوم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن - أي في صيامه -
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
في حق المسافر أفطر أو لم يفطر عندنا ، وفي حق المريض ، ومنه ما يجب لسبب موجب ، وهو صيام الكفارات ، ومنه ما يجب من اللّه بما أوجبه الإنسان على نفسه وهو غير مكره ، وهو صوم النذر فإنه يستخرج به من البخيل ، وما ثمّ