الصدقة على الأقرب فالأقرب ومراعاة الجوار في ذلك :
أقرب شيء إلى الإنسان نفسه ، ثم الأهل ثم الولد ثم الخادم ثم الرحم والجار ، ثم يتصدق على تلميذه وطالب الفائدة منه ، خرّج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دينار أنفقته في سبيل اللّه ، دينار أنفقته في رقبة ، دينار تصدقت به على مسكين ، دينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك » . ( ف ح 1 / 574 )
صلة أولي الأرحام ، وأن الرحم شجنة من الرحمن :
خرّج الترمذي عن سلمة بن عامر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم ثنتان ، صدقة وصلة » ، والرحم شجنة من الرحمن . ( ف ح 1 / 575 )
إعطاء الطيب من الصدقات عن طيب نفس :
اعلم أن الطيب من الصدقات ، هو أن تتصدق بما تملكه - ولا تملك إلا ما يحل لك أن تملكه - عن طيب نفس ، وأعلى ذلك أن تكون فيه مؤديا أمانة سماها الشارع صدقة ، هذا أطيب الصدقات . وأفضل الصدقات ما يتصدق به الإنسان على نفسه ، خرّج مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما تصدق أحد بصدقة من طيّب - ولا يقبل اللّه إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة ، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله » . ( ف ح 1 / 578 ، 579 )
إخفاء الصدقة :
إخفاء الصدقة شرط في نيل المقام العالي ، ومنها أن تخفي كونها صدقة ، فلا يعلم المتصدق عليه أنه بين يدي المتصدق ، خرّج البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة اللّه ، ورجل قلبه متعلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في اللّه اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف اللّه ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه » . ( ف ح 1 / 579 )