في أوقاص الذهب والورق ، وبترك أوقاص الذهب والفضة أقول ، فإن إلحاقهما بالحبوب أولى من إلحاقهما بالماشية . فالحق سبحانه ما فرض الزكاة في أعيان المزكى من كونها أعيانا ، بل من كونها على الخصوص أموالا في هذه الأعيان خاصة ، لا في كل ما ينطلق عليه اسم مال ، فاعتبرنا لما جاء الحكم بالزكاة فيهما إذا بلغا النصاب المالية ، وما اعتبرنا أعيانهما ، واعتبرنا في الأوقاص أعيانهما لا المالية ، فرفعنا الزكاة فيهما ، ألا ترى الرقيق وهو إنسان وله الكمال ، إذا اعتبرنا فيه المالية أو اعتبرنا أيضا في المشتري له التجارة ، قومناه عليه بالقيمة وأنزلناه منزلة ما يزكى من المال ، فأخرجنا من قيمته الزكاة . ( ف ح 1 / 593 ، 594 )
فصل الشريكين :
الشريكان لا زكاة عليهما من مالهما حتى يكون لكل واحد منهما نصاب ، والنصاب بالاشتراك غير معتبر ، فما لم يبلغ عند أحدهما النصاب في ماله لم تجب عليه الزكاة ، وإن كانت تطلب المال فما تطلبه إلا من المكلف بإخراجه ، ألا ترى المال الذي في بيت المال ، ما فيه زكاة لاشتراك الخلق فيه ، مع وجود النصاب فيه وحلول الحول ، إذا أمسكه الإمام ولم يفرقه لمصلحة رآها في ذلك ، فلما اعتبر الخلق المشتركين فيه ، لم تبلغ حصة واحد منهم النصاب ، ولم يتعين أيضا رب المال ، فإذا عينه الإمام ودفع إليه ما يبلغ النصاب ، فقد خرج من بيت المال وتعين مالكه ، فزال ذلك الحكم ، فإذا مضى عليه الحول أدى زكاته . ( ف ح 1 / 595 )
وقت الزكاة :
جمهور العلماء في الصدر الأول ، مجمعون على وجوب الزكاة في الذهب والفضة والماشية ، باشتراط الحول ، وما خالف في ذلك أحد من الصدر الأول فيما نقل إلينا ، إلا ابن عباس ومعاوية ، لأنه لم يثبت عندهما في ذلك حديث صحيح ثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ووقت الحبوب والتمر يوم حصاده وجداده ، من غير اشتراط الحول . ( ف ح 1 / 598 )
ربح المال :
حوله يعتبر فيه من يوم استفيد ، سواء كان الأصل نصابا أو لم يكن . ( ف ح 1 / 599 )