تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له ، وقال مرة : فأذن له ، تكلم في هذا الحديث ، ولو صح فهي رخصة في قضية عين لا يقاس عليها ، وعندنا ممنوع تقدم الزكاة قبل الحول ، فإن الحكم للوقت ، ومن أخرجها قبل وقتها فقد عطل حكم الوقت . ( ف ح 1 / 568 ، 562 )

المتعدي في الصدقة :

قال الراوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : المتعدي في الصدقة كمانعها ، خرجه أبو داود . ( ف ح 1 / 569 )

الزكاة على الأحرار لا العبيد :

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق » ذكره الدارقطني من حديث جابر . والذي أقول به : إنه لا يخلو الأمر إما أن يرى أن الزكاة حق في المال ولا يراعى المالك ، فيجب على السلطان أخذها من كل مال ، بشرطه من النصاب وحلول الحول على من هو في يده ، ومن رأى أن وجوب الزكاة على أرباب المال فليرجع إلى المذاهب في ذلك ، والأولى كل ناظر في المال هو المخاطب بإخراج الزكاة منه ، اعتبار ذلك العبد وما يملكه لسيده ، فبأي شيء أمره سيده وجبت عليه طاعته ، والزكاة حق أوجبه اللّه في عين المال لأصناف مذكورين ، وهو بأيدي المؤمنين ، فإنه لا يخلو مال عن مالك ، أي عن يد عليه ، لها التصرف فيه ، فالزكاة أمانة بيد من هو المال بيده لهؤلاء الأصناف ، وما هو مال للحر ولا للعبد ، فوجب أداؤه لأصحابه ممن هو عنده وله التصرف فيه ، حرا كان أو عبدا من المؤمنين ، ومن وجه آخر « 1 » لا يجوز للعبد أن يأخذ الصدقة ، وكذلك لا يجب في ماله زكاة حتى يكون حرا ، فإن العبد لا يملك مع سيده . ( ف ح 1 / 570 ، 554 ، 570 )

أين تؤخذ الصدقات :

خرّج أبو داود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أن الصدقة لا تؤخذ إلا في دورهم . ( ف ح 4 / 570 )

لمن تدفع الزكاة :

لا تدفع زكاتك لغير عامل السلطان إلا بأمر السلطان ، فتكون أنت عين العامل عليها ، فلا تبرء ذمتك إلا إن فعلت ما ذكرته لك . ( ف ح 4 / 502 )
هامش
( 1 ) يعني عند من صح عنده هذا الحديث .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 298 | محمود محمود الغراب