على من تجب زكاة ما تخرجه الأرض المستأجرة :
الزكاة على صاحب الزرع « 1 » والإجارة مشروعة . ( ف ح 1 / 555 )
أرض الخراج إذا انتقلت إلى المسلمين ، هل فيها عشر مع الخراج أم لا ؟
أرض الخراج هي الأرض التي كانت بيد أهل الذمة ، واعلم أن الزكاة إما أن تكون حق الأرض أو حق الحب ، فإن كانت حق الأرض لم تجب الزكاة ، لأنه لا يجتمع فيها حقان وهو العشر والخراج ، وإن كانت حق الحب ، كان الخراج حق الأرض والعشر حق الحب ، وقولنا في هذه المسألة أنه يجتمع في الأرض حقان ولا يبعد ذلك ، لأن الأرض من كونها بيد من هي بيده ، يمنع غيره من التصرف فيها إلا بإذنه ، فعليه حق فيها يسمى الخراج ، ومن حيث أنه زرعها ، فاختلف حال الأرض بكونها قد زرعت من كونها لم تزرع ، فوجب فيها حق آخر من كونها ذات زرع ، فوجب العشر فيها من كونها مزروعة ، ووجب الخراج فيها من كونها بيده وحكمه عليها . ( ف ح 1 / 556 )
أرض العشر إذا انتقلت إلى ذمي فزرعها :
حكم الشرع العشر ، وحكم العقل الخراج . ( ف ح 1 / 557 )
إذا أخرج الزكاة فضاعت :
إن فرط ضمن ، وإن لم يفرط زكى ما بقي « 2 » . وأما إذا وجبت الزكاة وتمكن من الإخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال ، فإنه ضامن باتفاق . ( ف ح 1 / 557 )
إذا مات بعد وجوب الزكاة عليه :
الزكاة واجبة في المال لا على المكلف ، وإنما هو مكلف في إخراجها من المال .
( ف ح 1 / 584 )
هامش
( 1 ) لا يجوز ابن حزم الإجارة ( راجع كتاب الأموال - الجزء الخامس ) .
( 2 ) بتفريط أو بغير تفريط ، فالزكاة كلها واجبة في ذمة صاحب المال كما كانت لو لم تتلف ( مسألة 665 ، 666 - المحلى لابن حزم ) .