تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

كتاب الزكاة

أخت الصلاة هي الزكاة فلا تقس * النص في هذي وتلك على السوا قامت على التثمين نشأتها لذا * حملت على التقسيم عرش الاستوا ولذاك تقسم في ثمانية من الأصناف * شرعا وهو حكم من استوى جاء الكتاب بذكرهم وصفاتهم * وعلى مقامهم العليّ قد احتوى فزكت بها أموالهم وذواتهم * وتقدست بصلاة من أخذ اللوا ذاك النبي محمد خير الورى * في جنسه وله العلو على السوى نال المحبة من عنايته فما * يشكو القطيعة والصبابة والجوى
قال اللّه تعالى آمرا عباده
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
والقرض هنا صدقة التطوع ، فورد الأمر بالقرض كما ورد بإعطاء الزكاة ، والفرق بينهما أن الزكاة موقتة بالزمان والنصاب وبالأصناف الذين تدفع إليهم ، والقرض ليس كذلك ، وقد تدخل الزكاة هنا في القرض فكأنه يقول : وآتوا الزكاة قرضا للّه بها ، فيضاعفها لكم ، فالقرض الذي لا يدخل في الزكاة ، غير موقوت لا في نفسه ولا في الزمان ولا بصنف من الأصناف ، والزكاة المشروعة والصدقة لفظتان بمعنى واحد ، قال تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
وقال تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
فسماها صدقة ، فالواجب منها يسمى صدقة وزكاة ، وغير الواجب منها يسمى صدقة التطوع ، ولا يسمى زكاة شرعا ، أي لم يطلق الشرع عليه هذه اللفظة مع وجود المعنى فيها ، من النمو والبركة والتطهير ، في الخبر الصحيح أن الأعرابي لما ذكر للنبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسوله زعم أن علينا صدقة في أموالنا ، وقال له صلى اللّه عليه وسلم : صدق ، فقال له الأعرابي : هل عليّ غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع ؛ فلهذا سميت صدقة التطوع ، يقول : إن اللّه لم يوجبها عليكم ، فمن تطوع خيرا فهو خير
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 290 | محمود محمود الغراب