التكبير « 1 » ، وأما التكتيف فإنه شافع ، والشافع سائل ، والسؤال حال ذلة وافتقار ، فلابد أن يقف موقف الذلة والحاجة لما هو مفتقر إليه فيه ، والتكتيف صفة الأذلاء ، وصفته وضع اليمنى على الأخرى بالقبض على ظهر الكف والرسغ والساعد . ( ف ح 1 / 528 )
القراءة في صلاة الجنازة :
يكبر التكبيرة الأولى ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ، ثم يكبر الثانية فيصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يكبر الثالثة فيشفع للميت ، ثم يكبر الرابعة ويسلم ، يقول في الشفاعة : اللهم أبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ؛ فإنه ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن الإنسان المؤمن إذا دعا لأخيه بظهر الغيب ، قال الملك له : ولك بمثله ولك بمثليه ، إخبارا عن اللّه تعالى من هذا الملك لهذا الداعي ، وخبر الملك صدق لا يدخله مين .
( ف ح 1 / 529 ، 530 )
صيغة دعاء لصلاة الجنازة :
وصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليا بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال له : يا علي إذا صليت على جنازة فقل : اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ماض فيه حكمك ، خلقته ولم يكن شيئا مذكورا ، نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم لقنه حجته وألحقه بنبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وثبته بالقول الثابت ، فإنه افتقر إليك واستغنيت عنه ، كان يشهد أن لا إله إلا اللّه ، فاغفر له وارحمه ، ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، اللهم إن كان زاكيا فزكه وإن كان خاطيا فاغفر له .
يا علي وإذا صليت على جنازة امرأة فقل : اللهم أنت خلقتها وأنت أحييتها وأنت أمتها ، تعلم سرها وعلانيتها ، جئناك شفعاء لها ، فاغفر لها وارحمها ، ولا تحرمنا أجرها ولا تفتنا بعدها .
وإذا صليت على طفل فقل ، اللهم اجعله لوالديه سلفا ، واجعله لهما ذخرا ، واجعله لهما رشدا ، واجعله لهما نورا ، واجعله لهما فرطا ، وأعقب والديه الجنة ، ولا تحرمهما أجره ولا تفتنهما بعده . ( ف ح 4 / 509 )
هامش
( 1 ) ولا ترفع اليدان في الصلاة على الجنازة إلا في أول تكبيرة فقط ( مسألة - 619 - المحلى ) .