تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

ترتيب الجنائز :

الذي أقول به : إن كان في الجنائز رجلان ، جعل الواحد مما يلي الإمام والآخر مما يلي القبلة ، والنساء فيما بينهما ، وإن لم يكن إلا رجل واحد فإنه يكون مما يلي الإمام ، والنساء مما يلي القبلة ، وإن جعل الرجل مما يلي القبلة فهو أولى ، وكل هذا ما لم يرد حد مشروع في ذلك فيوقف عنده ، وقد بحثنا على أن نجد للشرع فيه حدا فلم نجد ، وقد ورد عن بعض الصحابة أنهم كانوا يجعلون الرجال مما يلي القبلة والنساء مما يلي الإمام ، فإذا سئل عن ذلك قالوا : هو السنة ؛ وهو أولى عندي ، ومثل هذا إذا وقع يدخل في المسند عندهم ، والتوقيف في الحكم أولى ، ولهذا احتاط من فرق في الصلاة بين الرجال والنساء ، والذي يترجح عندي تقديم الرجال مما يلي القبلة . ( ف ح 1 / 532 )

من فاته التكبير على الجنازة :

إن الذي يدرك مع الإمام من التكبير هو أوّل له ، ثم يتم صلاته بتكبيراتها والدعاء . ( ف ح 1 / 533 )

الصلاة على القبر لمن فاته الصلاة على الجنازة :

أقول بالصلاة على القبر من غير مدة ، وقد ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة على الميت بعد ما دفن في قبره . ( ف ح 1 / 533 )

من يصلّى عليه :

الصلاة على من هو أهل لا إله إلا اللّه ، ويصلى عليهم مطلقا ولو كانوا من أهل الكبائر والأهواء والبدع ، فالصلاة على أهل التوحيد ، سواء كان توحيدهم عن نظر أو عن إيمان ، أعني عن تقليد للرسول أو عن نظر وإيمان معا ، ومعنى الإيمان أن يقول : لا إله إلا اللّه ؛ على جهة القربة المشروعة من حيث ما هي مشروعة ، ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم : صلوا على من قال لا إله إلا اللّه ، ولهذا ربطه بالقول ، ولم يفصل ولا خصص ، وعم بقوله من ، وهي نكرة تعم ، ويصلى على من لا يتصور منه القول ، أو من لم يسمع أنه قالها ، كالصبي الرضيع ، فإن الرضيع يلحق بأبيه في الحكم ، فيصلى عليه ، ومن لم يسمع منه يلحق بالدار ، والدار دار الإسلام ، وهو بين المسلمين ولم يعرف منه دين أصلا ، لا الإسلام ولا غيره ، وكان مجهولا ،
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 281 | محمود محمود الغراب