ثوبا بعد ثوب يناولها إياه ، ويأمرها أن تفعل به ما ذكرناه على ذلك الترتيب ، هذا هو السنة في تكفين المرأة .
وأما الرجل فما لنا نص في صفة تكفينه ، إلا أنه لما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة ، بحضور من حضر من علماء الصحابة ، ولم يبلغنا أن أحدا منهم ولا ممن بلغه أنكر ذلك ، ولا تنازعوا فيه ، ولكن في قول الراوي ليس فيها قميص ولا عمامة احتمال ظاهر ، والنص في ثلاثة أثواب من الراوي بلا شك ، إلا أن الوتر مستحب في الأكفان ، فمن الناس من رأى أن الرجل يكفن في ثلاثة أثواب والمرأة في خمسة أثواب أخذا بما ذكرناه ، ومنهم من يرى أقل ما يكفن فيه الرجل ثوبان والسنة ثلاثة أثواب ، وأقل ما تكفن فيه المرأة ثلاثة أثواب والسنة خمسة أثواب ، ومن الناس من لم ير في ذلك حدا ولكن يستحب الوتر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الذي مات محرما : يكفن في ثوبين . ( ف ح 1 / 526 )
فضل المشي مع الجنازة :
المشي مع الجنازة كالسعي إلى الصلاة ، والذي أذهب إليه : أن يمشي راجلا خلفها قبل الصلاة عليها ، فيجعلها أمامه كما يجعلها في الصلاة ، وبعد الصلاة يمشي أمامها خدمة لها بين يديها إلى منزلها وهو القبر ، ظنا باللّه جميلا أن اللّه قبل الشفاعة فيها عند الصلاة عليها ، والأولى أن لا يركب أدبا مع الملائكة لا غير ، فإن الملائكة تمشي مع الجنازة ما لم يصحبها صراخ ، فإن صحبها صراخ تركتها الملائكة ، فعند ذلك أنت مخير بين الركوب والمشي . ( ف ح 1 / 527 )
صفة الصلاة على الجنازة :
ورد حديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يكبر على الجنازة أربعا وخمسا وستا وسبعا وثماني ، وقد ورد أنه كبر ثلاثا ، ولما مات النجاشي وصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كبر عليه أربعا ، واستمر على أربع إلى أن توفاه اللّه . ( ف ح 1 / 528 )
رفع الأيدي عند التكبير في الصلاة على الجنائز والتكتيف :
مختلف فيهما ، ولا شك أن رفع الأيدي يؤذن بالافتقار في كل حال من أحوال