اللّه هذا للموتى فكيف للاحياء ؟ فقال هي أهدم وأهدم » ؛ قال فعدده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر من عشرين مرة يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أهدم وأهدم . ( ف ح 1 / 520 - ح 4 / 515 )
كذلك ينبغي أن يلقن إذا أنزل في قبره وستر بالتراب من أجل سؤال القبر ، فإن الملكين منظرهما فظيع ، وسؤالهما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكلام ما فيه تعظيم ولا تبجيل في حق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن يقولا له : ما تقول في هذا الرجل ؟ وهذه فتنة الممات المستعاذ منها .
( ف ح 1 / 520 )
ومما يستحب من الشروط المخاطب بها أهل الميت ، أن يستقبلوا به القبلة عند الاحتضار ، فإن كان على قفاه فيستقبل القبلة برجليه ، وإن كان على جنبه فيستقبل القبلة بوجهه . ( ف ح 1 / 520 )
ومما يستحب تعجيل دفنه والإسراع به إلى قبره ، فإن كان سعيدا أسرعتم به إلى خيره ، وإن كان شقيا فشر تضعونه عن رقابكم ، وقد ورد أن العجلة من الشيطان إلا في ثلاث منها تجهيز الميت ، ومن تجهيزه الإسراع به إلى دفنه ، فيقول الميت وهو على نعشه حين يحمل إذا كان سعيدا : قدموني قدموني ، وإذا كان شقيا يقول : إلى أين تذهبون بي ؟ يسمع ذلك منه كل دابة إلا الثقلين . ( ف ح 1 / 520 )
ومما يتعلق بالحي من الميت أيضا غسله ، وهو كالطهارة للصلاة ، وهو مختلف فيه بين الفرضية والسنة على الكفاية . قال صلى اللّه عليه وسلم يوصي عليا بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا علي غسل الموتى ، فإنه من غسل ميتا غفر له سبعون مغفرة ، لو قسمت مغفرة منها على جميع الخلق لوسعتهم ، فقال علي : يا رسول اللّه ما يقول من غسل ميتا ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم يقول : غفرانك يا رحمن حتى يفرغ من الغسل . ( ف ح 1 / 520 - ح 4 / 508 )
الأموات الذين يجب غسلهم :
اتفقوا على غسل الميت والمقتول الذي لم يقتل في معترك حرب الكفار ، واختلفوا في الشهيد المقتول في حرب الكفار ، وفي غسل المشرك ، وفي غسل من ينطلق عليه اسم شهيد ، وفيمن قتله مشرك في غير المعترك ، والذي أقول به : إن المقتول في معترك حرب الكفار ، حي يرزق بالخبر الإلهي الصدق فلا يغسل ، وإنما أمرنا بغسل الميت ، وهذا الشهيد الخاص لا