تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

ما أجمع عليه أكثر العلماء في هذا اليوم :

الغسل مستحسن في هذا اليوم ، للخروج إلى الصلاة بلا خلاف ، أعني في استحسانه ، والسنة ترك الأذان والإقامة ، والسنة تقدم الصلاة على الخطبة وهو أولى « 1 » ، وأجمعوا على أن لا توقيت في القراءة في صلاة العيدين ، مع استحباب قراءة سورة سبح اسم ربك الأعلى في الأولى وفي الثانية سورة الغاشية ، وكذلك سورة ق في الأولى وسورة القمر في الثانية ، اقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم توقيت في القراءة ، وإن كان قد قرأ بسورة معلومة في بعض أعياده مما نقل إلينا في أخبار الآحاد ، وقد ثبت في القرآن المتواتر أن لا توقيت في القراءة في الصلاة بقوله
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
وهو ما يتذكر في وقت الصلاة ، والقرآن كله طيب ، وتاليه مناج ربه بكلامه ، فإن قرأ بتلك السور فقد جمع بين ما تيسر والعمل بفعله صلى اللّه عليه وسلم فهو مستحب ، والتأسي به مشروع لنا ، وليس بفرض ولا سنة . ( ف ح 1 / 518 )

التكبير في صلاة العيدين :

قال قوم : يكبر بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة في الركعة الأولى سبع تكبيرات ، وقيل بتكبيرة الإحرام ، ويكبر في الثانية بعد تكبيرة القيام إلى الركعة الثانية خمس تكبيرات ، وقال آخرون : يكبر في الأولى قبل القراءة وبعد تكبيرة الإحرام ثلاث تكبيرات ، ويكبر في الركعة الثانية بعد القراءة ثلاث تكبيرات ، ثم يكبر للركوع ، وحكى أبو بكر بن إبراهيم بن المنذر في التكبير اثني عشر قولا . ( ف ح 1 / 518 )

التنفل قبل صلاة العيد وبعدها :

إن الموضع الذي يخرج إليه لصلاة العيد ، لا يخلو إما أن يكون مسجدا في الحكم كسائر المساجد ، فيكون حكم الآتي إليه حكم من جاء إلى مسجد ، فمن يرى تحية المسجد
هامش
( 1 ) وذلك لما ذكره أبو عمر بن عبد البر في أصح الأقاويل : أن معاوية رضي اللّه عنه أحدث لصلاة العيد أذانا وإقامة ، وكما ورد وثبت أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قدم الخطبة على الصلاة ، وبذلك أخذ عبد الملك بن مروان رحمه اللّه .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 273 | محمود محمود الغراب