يخوف اللّه بها عباده ، وقد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك اليوم ذكّر الناس بعد الفراغ من الصلاة ، فترجح جانب من يقول باشتراط الخطبة . ( ف ح 1 / 501 )
كسوف القمر :
الصلاة في الجماعة أولى إن قدر عليها كصلاة كسوف الشمس . ( ف ح 1 / 501 )
صلاة الاستسقاء :
قد ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم خرج بالناس يستسقي ، فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة ، وحول رداءه ، ورفع يديه ، واستسقى ، واستقبل القبلة ، والعلماء مجمعون على أن الخروج إلى الاستسقاء والبروز عن المصر والدعاء ، والتضرع إلى اللّه تعالى في نزول المطر سنة سنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء ، والذي أقول به : إن الصلاة ليست من شرط صحة الاستسقاء ، وقد ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى فيه وخطب ، واتفق القائلون بالصلاة أن قراءتها جهر ، واختلفوا في الخطبة ، هل هي قبل الصلاة أو بعدها ؟ واختلفوا هل يكبر فيها مثل تكبير العيدين أو مثل تكبير سائر الصلوات ؟ ومن السنة في الاستسقاء استقبال القبلة واقفا ، والدعاء ورفع اليدين وتحويل الرداء باتفاق ، والأولى أن يجعل الأسفل أعلى ، واليمين على الشمال ، والباطن ظاهرا ، وتحويل الرداء في الاستسقاء ، في أول الخطبة أو بعد مضي صدر الخطبة ؟ وأذهب إلى أن تحويل الرداء وقت الدعاء ، فإنه سؤال بالحال ، وقد برز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خارج المدينة فاستسقى بصلاة وخطبة ، ولما برز إلى الاستسقاء خرج حين بدا حاجب الشمس ، فاعتبرناه على ذلك الحد ، أن البروز إلى المصلى من طلوع الشمس ، والابتداء بالصلاة ليقرع باب التجلي واستجابة الدعاء فيما يزلف عند اللّه ، وحمل صلاة الاستسقاء على سائر أكثر السنن والنوافل وصلوات الفرائض أولى ، فلا يزد على التكبير المعلوم شيئا ، فإن حالة الاستسقاء حالة واحدة ، ما هي مختلفة الأنواع ، فإن المقصود إنزال المطر ، فلا يزيد على تكبيرة الإحرام شيئا ، لأنه ما ثمّ حالة تطلب تكبيرة أخرى زائدة على تكبيرة الإحرام ، والخطبة أولى أن تكون في الاستسقاء ، فإن الخطبة تتضمن الثناء والذكرى ، والتشبه بالسنة لكونها سنة أولى ، فتشبيه الاستسقاء بالعيدين أولى ، فيخطب لها بعد