تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الاضطجاع بعد ركعتي الفجر :

الاضطجاع بعد ركعتي الفجر واجب ، فقد ثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يضطجع بعد ركعتي الفجر ، وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة الأمر بالاضطجاع لكل من ركع ركعتي الفجر ، فالذي أذهب اليه أن تارك الاضطجاع عاص « 1 » ، وأن الواجب يتعلق به ، فليضطجع ولابد ولو قضاه متى قضاه ، وقد شرع النبي صلى اللّه عليه وسلم الاضطجاع فعلا وأمرا ، ففعل وأمر ، فلا حجة للمخالف عن التخلف عن أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، ولا عن الاقتداء به . ( ف ح 1 / 494 ، 495 )

النافلة :

الذي أقول به في غير الوتر ، المصلي مخير بين أن يسلم من اثنتين وهو أولى ، ولا سيما في صلاة الليل ، ويربع في صلاة النهار إن شاء ، ولا سيما في الأربع قبل الظهر ، وإن شاء سدس وثمن ما شاء من ذلك ، وأما التثليث والتخميس والتسبيع من النوافل فذلك في صلاة الوتر ، فإنه ما جاء شرع بإفراد ركعة في غير الوتر ، ولكن هو مخير ، إن شاء لم يسلم ويجلس في كل ركعتين إلى الثالثة والخامسة والسابعة ، وإن لم يجلس إلا في آخرها من الشفع ، ثم يقوم إلى الواحد ، وإن شاء لم يجلس إلا في آخر الركعة الوترية ، ويؤخر السلام في الأحوال كلها إلى الركعة الوترية ، والاختيار في القدر من ذلك من غير توقيت ، فإنه ما ورد من الشرع في ذلك منع ولا أمر بالاقتصار على ما وقع في ذلك من فعله صلى اللّه عليه وسلم ، واتباع السنة أولى وأحق ، وإن جوزنا ذلك لمن وقع منه ، فنرجح الاتباع والاقتداء على الابتداع وإن كان خيرا ، فإن الفضل في الاتباع ، والاتباع أليق بالعبد ، والذي اعتمد عليه من السنن المنطوق بها والثابتة من فعله صلى اللّه عليه وسلم : صلاة ركعتي الفجر ، وأربع ركعات في أول النهار ، وأربع ركعات قبل الظهر ، وأربع ركعات بعد الظهر ، وأربع ركعات قبل العصر ، وركعتين قبل المغرب ، وست ركعات بعد المغرب ، وثلاث عشرة ركعة بالليل منها الوتر ، وأربع ركعات بعد صلاة الجمعة ، فما زاد على ذلك فهو خير ، نور على نور ، وإن صلى ست ركعات بعد الظهر ،
هامش
( 1 ) كل من ركع ركعتي الفجر لم تجزه صلاة الصبح إلا بأن يضطجع على شقه الأيمن ، بين سلامه من ركعتي الفجر وبين تكبيره لصلاة الصبح ( مسألة 341 - المحلى لابن حزم ) .