تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ليجمع بين فعله وبين ما حض عليه وهي الأربع ، كان أولى ، وما اخترت إلا ما جاء به النص أو الفعل ، والحديث العام « الصلاة خير موضوع » والاستكثار من الخير حسن ، والذي ذهبنا إليه أولى ، وقد ورد في صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم حين كان يقوم من الليل : فيصلي ركعتين فيحسنهن ويطولهن ، وكان ركوعه قريبا من قيامه ، ورفعه من ركوعه قريبا من ركوعه ، وسجوده كذلك ، فكانت صلاته قريبا من السواء ، والأصل الركوع ، فتكون أفعال الصلوات في الخفض والرفع من نسبة الركوع فيها ، في حال الوقت من الطول والقصر ، ومن السنة أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية ، وكل ما زاد قصر عن التي قبلها ، وكذلك في الفرائض . ( ف ح 1 / 495 )

قيام شهر رمضان :

ثبت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » فهو مرغب فيه ، وهو المسمى التراويح والإشفاع ، لأن صلاته مثنى مثنى ، واختلفوا في عدد ركعاتها ، والذي أقول به : أن لا توقيت في عدد الركعات ، فإن كان ولابد من الاقتداء ، فالاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك ، فإنه ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه ما زاد على ثلاث عشرة ركعة بالوتر شيئا ، لا في رمضان ولا في غيره ، إلا أنه كان يطولهن ويحسنهن ، فهذا هو الذي اختاره ، ليجمع بين قيام رمضان والاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فمن عزم على قيام رمضان - المسنون قيامه المرغب فيه - فليقم كما شرع الشارع الصلاة ، من الطمأنينة والخشوع والوقار وتدبر ما يتلى ، وإلا تركه أولى ، والقيام في أول الليل كما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه في الليلتين أو الثلاثة منه أولى ، ويكون في المسجد أولى منه في البيت ، بخلاف سائر النوافل ، وإنما تركه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودخل بيته وصلى فيه ، رحمة بأمته أن يفترض عليهم فيعجزوا عنه أو يتكاسلوا ، والصلاة فيه مثنى مثنى كما ورد في الخبر « صلاة الليل مثنى مثنى » . ( ف ح 1 / 495 ، 496 ، 497 )

صلاة الكسوف :

هي سنة بالاتفاق وفي جماعة ، وورد فيها روايات مختلفة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ما بين
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 266 | محمود محمود الغراب