تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثابت وغير ثابت ، وما من رواية إلا وبها قائل ، فأي شخص صلاها على أي رواية كانت جاز له ذلك ، فإنه مخير في عشر ركعات في ركعتين ، وبين ثماني ركعات في ركعتين ، وبين ست ركعات في ركعتين ، وبين أربع ركعات في ركعتين ، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين على العادة في النوافل حتى تنجلي الشمس ، وإن شاء دعا اللّه تعالى بتضرع وخشوع حتى تنجلي ، فإذا انجلت صلى ركعتين شكرا للّه تعالى وانصرف ، والعمل على هذه الرواية أحب إلي ، لما فيها من احترام الجناب الإلهي والرحمة بالأمة المصلين لها ، فإنهم لاستيلاء الغفلات والبطالة عليهم ، لا يفون بشروط ما تستحقه الصلاة من الحضور والآداب ، فربما يمقت المصلي ولا يشعر ، أو تثقل عليه تلك العبادة فيتبرم منها ، فلذلك جعلنا رواية الدعاء من غير صلاة أولى ، فإنه في حقهم أحوط ، والكسوف آية من آيات اللّه يخوف اللّه به عباده ، فإذا وقع فالسنة أن يفزع الناس إلى الصلاة كسائر الآيات المخوفات ، مثل الزلزال وشدة الظلمة واشتداد الريح على غير المعتاد . ( ف ح 1 / 497 ، 498 )

القراءة فيها :

مخير بين السر والجهر بها ، وتطويل المناجاة والتضرع إلى اللّه فيها مشروع ، فإنه روي أنه كان يقوم فيها بقدر سورة البقرة القيام الأول ، والقيام الثاني أقل ، والثالث دونه ، والرابع دون الثالث ، وهكذا كلما صلى قلل عن القدر الذي في القيام قبله ، ويكون ركوعه على قدر من قيامه ، والجهر أولى . ( ف ح 1 / 500 )

الوقت الذي يصلى فيه :

كما لا يتعين للكسوف وقت لا يتعين للصلاة له ، لأن الصلاة تابعة للأحوال ، وقد ثبت الأمر بالصلاة لها ، وما خص وقتا من وقت ، وهي صلاة مأمور بها بخلاف النافلة ، فإنها غير مأمور بها ، فإن حملنا الصلاة على الدعاء ، دعونا في الوقت المنهي عن الصلاة فيه ، وصلينا في غيره من الأوقات . ( ف ح 1 / 500 )

الخطبة فيها :

يستحب للإمام أن يخطب بالناس ليذكرهم ويحذرهم ، فإن الكسوف من الآيات التي