تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

القنوت في الوتر :

من قائل بالقنوت بالوتر ، ومن قائل بالمنع ، ومن قائل بالجواز في نصف رمضان الأول ، ومن قائل في نصف رمضان الآخر ، ومن قائل بجوازه في رمضان كله ، وعندي أن كل ذلك جائز ، فمن فعل من ذلك ما فعل فله حجة ، وينبغي للعبد إذا أوتر أن يقنت ولا سيما في رمضان ، فتأكد الدعاء في وتر رمضان أكثر من غيره من الشهور . ( ف ح 1 / 490 )

صلاة الوتر على الراحلة :

يجوز صلاة الوتر على الراحلة لثبوت الأثر في ذلك ، وموضع اتفاق الأئمة أن الفرض لا يجوز على الراحلة . ( ف ح 1 / 490 )

من نام على وتر ثم قام فبدا له أن يصلي :

لا يشفع وتره بركعة ، فإن الوتر لا ينقلب شفعا بهذه الركعة ، والتنفل بركعة واحدة غير الوتر غير مشروعة في الشرع ، وأين السنة من النفل ؟ والحكم هنا للشرع وقد قال : « لا وتران في ليلة » واتباع الشرع أولى . ( ف ح 1 / 491 )

ركعتا الفجر وركعتان قبل المغرب :

ركعتا الفجر قبل صلاة فرض الصبح ، بمنزلة الركعتين قبل صلاة فرض المغرب ، فإن الصحابة في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانوا إذا سمعوا أذان المغرب ، تبادروا إلى صلاة هاتين الركعتين قبل خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بحديث عبد اللّه بن مغفل ذكره مسلم في صحيحه ، وكان يخرج عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويراهم ولا ينكر عليهم ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم « بين كل أذانين صلاة » يريد الأذان والإقامة ، فإنها أذان بلا شك ، ولا يحافظ على الركعتين قبل المغرب إلا من استبرأ لدينه ، إلا أن تعجله الإقامة ، فإنه إذا كانت الإقامة فلا صلاة إلا التي أقيم لها ، فيتنفل الإنسان ويتعبد بما شاء حتى يسمع إقامة الصلاة المفروضة ، فتحرم عليه كل نافلة ، ويبادر إلى أداء فرض سيده ومالكه ، والركعتان قبل المغرب سنة متروكة مغفول عنها ، وفي هاتين الركعتين قبل صلاة المغرب من الأجر ما لا يعلمه إلا اللّه ، فلهذا حافظ عليها من حافظ ، وركعتا الفجر كذلك ، وحكم ركعتي الفجر سنة بالاتفاق ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قضاها
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 263 | محمود محمود الغراب