قيس ، قال قلت لعائشة : بكم كان يوتر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت : « كان يوتر بأربع وثلاث وبست وثلاث وبثمان وثلاث وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاثة عشرة ركعة » وخرج النسائي عن ابن عمر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل » .
ومن أحاديث الأمر به ما خرجه أبو داود عن خارجة بن حذافة قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « إن اللّه عز وجل قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر » فهذا يدخل فيه الوتر وغير الوتر ، وهذا الحديث هو من رواية عبد اللّه بن راشد عن عبد اللّه بن أبي مرة ، ولم يسمع منه ، وليس له إلا هذا الحديث ، وكلاهما ليس ممن يحتج به ولا يكاد ، ورواه عبد اللّه بن أبي مرة عن خارجة ولا يعرف له سماع من خارجة ، ولما ذكر الترمذي هذا الحديث بهذا الإسناد قال فيه حديث غريب ، وخرجه الدارقطني من حديث النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وذكر الحديث وفيه : « إن اللّه قد أمدكم بصلاة وهي الوتر » والنضر ضعيف عند الجميع ، ضعفه البخاري وابن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي ، وقال فيه ابن معين : لا تحل الرواية عنه ، وقد ضعفه غير هؤلاء ، وقد روي أيضا من طريق العزرمي ، والعزرمي متروك ، وروي من طريق حجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، ورواه أبو جعفر الطحاوي من حديث نعيم بن حماد وهو ضعيف ، وأما حديث البزار عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « الوتر واجب على كل مسلم » ففي إسناده جابر الجعفي وأبو معشر المدايني وغيرهما ، وكلهم ضعفاء ، وأما حديث أبي داود في ذلك ، فهو عن عبيد اللّه بن عبد اللّه العتكي عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه ، قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا » وعبيد اللّه هذا وثقه يحيى بن معين ، وقال فيه أبو حاتم : صالح الحديث ، وأما حديث أبي أحمد بن عدي من حديث أبي حباب حديث « ثلاث عليّ فريضة وعليكم تطوع » فذكر منهن الوتر ، وأبو حباب كان يدلس في الحديث ، وحديث البزار عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم » في إسناده جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف ،
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 261
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٢٦١