عليه ، وإن سجدهما الإمام بعد السلام فلا يتبعه ، ويقوم لقضاء ما عليه ولا سجود عليه لسهو الإمام ، وإن سجد هذا المأموم بعد القضاء فهو أحوط ، بل أستحب لكل مصل أن يسجدهما بعد القضاء ، كل صلاة يصليها دائما منفردا أو خلف إمام بعد السلام ، وإن علم المأموم بسهو الإمام ، فلا يخلو إما أن يكون سهوه فيما فات هذا المأموم أو فيما أدرك معه من الصلاة ، فإن كان فيما فاته فلا يتبعه في سجوده ولو سجد قبل السلام « 1 » ، وإن كان يعلم أن سهو الإمام فيما أدرك معه من الصلاة ، فإن سجد قبل السلام اتبعه ، وإن سجد بعد السلام يقضي ما فاته ثم يسجد ، إلا أن يكون سهو الإمام فيما سها فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما أدركه معه هذا الداخل ، فإنه يتبع الإمام في سجوده قبل السلام وبعده ، وحينئذ يقوم لقضاء ما عليه .
( ف ح 1 / 486 )
التسبيح والتصفيق من المأمومين لسهو الإمام :
التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء للخبر الوارد فيه . ( ف ح 1 / 486 )
سجود السهو لموضع الشك :
إذا شك المصلي في صلاته فلم يدركم صلى ، واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، لا رجوع عليه إلى يقين ولا تحر ، وإنما عليه السجود فقط إذا شك ، وإن كان البنيان على اليقين أحوط ، فقد شرع السجود للشك ، فما خوطب بالسجود من تيقن ولا من غلب على ظنه .
( ف ح 1 / 471 ، 472 )
صلاة الفرض والتطوع :
الصلاة منها ما هو فرض على الأعيان ، وهي ما تكلمنا فيها فيما مضى ، والفرض عبودية اضطرار ، لأن المعصية تتحقق بفعله أو تركه ، والذي أذهب إليه أنه ما ثمّ فرض إلا الصلوات الخمس ، وما عداها ينبغي أن يسمى صلاة تطوع كما سماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفي
هامش
( 1 ) إذا سها الإمام فسجد للسهو ، ففرض على المؤتمين أن يسجدوا معه ( مسألة 469 - المحلى ) .
لم يتعرض ابن حزم لهذا الموضوع بالتفصيل ، بل جعل سجود السهو للمأموم فرض سواء بعد السلام أو قبله .