فالرغائب لا شيء عندهم فيها إذا سها عنها المصلي في الصلاة ، ما لم تكن أكثر من رغبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أن لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ويجب بأكثر من واحدة ، وأما الفرائض فلا يجزي عنها إلا الإتيان بها وجبرها ، إذا كان السهو عنها مما يوجب إعادة الصلاة بأسرها ، وأما سجود السهو للزيادة فإنه يقع عند الزيادة في الفرائض والسنن جميعا ، فهذه الجملة لا خلاف بينهم فيها ، وكل ما يقول فيه علماء الشريعة مستحب فذلك هو المرغب فيه ، واتفقوا على سجود السهو لترك الجلسة الوسطى . ( ف ح 1 / 484 )
صفة سجود السهو :
قد ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه سلم من سجود السهو بعد السلام ، ولم يثبت التشهد في السهو وإن كان قد روي ، فمن قائل : لا تشهد ولا تسليم ، وهو قول أنس والحسن وعطاء ، ومن قائل : فيها تشهد وتسليم ، وبالقولين أقول ، غير أني أقول : إن التشهد والتسليم فيها ولابد ، إلا أنه إذا كان السجود قبل السلام اكتفى بتشهد الصلاة والسلام منها عن تشهد السهو والسلام منه ، كالقارن ، وإذا كان بعد السلام تشهد وسلم ، ويستحب لكل مصل أن يسجد بعد كل صلاة سجدتي السهو ، إذ كان الإنسان لا يخلو أن يغيب لحظة - في نفس صلاته عن كونه مصليا - فما زاد ، فيكون في ذلك ترغيم الشيطان ، وهو مذهب الترمذي الحكيم وأستحسنه . ( ف ح 1 / 485 )
سجود السهو لمن هو ؟
اتفق العلماء على أن سجود السهو إنما هو للإمام والمنفرد ، وإذا سها المأموم فعليه أن يسجد لسهوه ، فإنه ما رأينا الشارع فرق بين الإمام والمأموم حين ذكر سجود السهو ، إنما ذكر المصلي خاصة ولم يخص حالا من حال . ( ف ح 1 / 485 )
المأموم يفوته بعض الصلاة ، وعلى الإمام سجود سهو ، متى يسجد المأموم ؟
الذي أقول به : لا يخلو المأموم أن يعلم ما سها فيه الإمام أو لا يعلم ، فإن لم يعلم ، فلا يخلو الإمام إما أن يسجد هما قبل السلام فيسجد هما معه ، فإذا سلم الإمام قام لقضاء ما