تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الأحوال ، مثل أن يذكر صلاة نسيها في حال سفره في حال حضره وبالعكس ، فهذا معنى اختلاف الأحوال ، فإنه يقضي أبدا فرض الحال أعني وقت الذكر ، فإن كان في سفر والذي نسيها حضرية قضاها سفرية وبالعكس ، فإن ذلك وقتها ، فإن الشارع إنما يعتبر الأحوال ، وعليها تتوجه الأحكام ، والذوات محّال للأحوال ، فإذا اختلفت الأحوال اختلفت الأحكام ، فلهذا يقضي الحضرية سفرية إذا كان حاله السفر في وقت الذكر ، ويقضي السفرية حضرية إذا كان حاله الحضر في وقت الذكر . ( ف ح 1 / 479 ) أما الشرط ، وهو ترتيب المنسيات بعضها مع بعض إذا كانت أكثر من واحدة ، وترتيب القضاء في المنسيات من الصلاة مع الصلاة الحاضرة ، في وقت الذكر ووقت القضاء ، فإن هذه المسئلة ما ثمّ أصل يرجع إليه فيها ، فإن أوقات الصلوات المنسيات مختلفة ، ولا يكون الترتيب في القضاء إلا في الوقت الواحد ، الذي يكون بعينه وقتا للصلاتين معا ، والحكم للوقت لا لغيره ، وذكر المنسي له الوقت ، فالحكم له ، ولا اتساع للوقت عندنا ، فإنه زمن فرد ، وإنما الاتساع في بعض الأوقات المشروعة للأحكام . ( ف ح 1 / 480 ، 479 )

قضاء بعض الصلاة :

له سببان : الواحد النسيان ، والثاني ما يفوت المأموم من صلاة الإمام . ( ف ح 1 / 480 )

المأموم يفوته بعض الصلاة مع الإمام :

إذا دخل الإنسان والإمام قد هوى إلى الركوع ، فالذي أذهب إليه في ذلك : أنه من راعى الركعة اللغوية قال : من أدركه في حال الانحناء فقد أدركه ، ومن راعى الركعة الشرعية وهي القيام والانحناء والسجود قال : إنه لم يدركه إذا لم يدركه قائما في حال تكبيره ودخوله في الصلاة ، أعني هذا الداخل ، ومراعاة الركعة الشرعية أولى ، غير أن الشرع أيضا قد سمى الانحناء ركوعا كما هو في اللغة ، في قوله صلى اللّه عليه وسلم حين نزلت
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
قال : اجعلوها في ركوعكم ؛ يريد وقت الانحناء ، فهي مسئلة فيها نظر « 1 » ، وكل
هامش
( 1 ) فإن جاء والإمام راكع فليركع معه ، ولا يعتد بتلك الركعة ( مسألة - 362 - المحلى لابن حزم ) .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 255 | محمود محمود الغراب