لم يفعل ولم يدفعه ، فالمصلي مأثوم والصلاة صحيحة بكل وجه ، والحد الذي يلزمه دفعه عنه هو حد موضع جبهته في سجوده « 1 » من الأرض ، فإذا حال بينه وبين موضع سجوده فذلك المأمور بأن يدفعه ويقاتله ، وما زاد على ذلك فلا يلزم المصلي دفعه ولا قتاله ، والإثم يتعلق بالمار في القدر الذي يسمى بين يديه عند العرب ، إذ لم يحد الشارع في ذلك شيئا « 1 » .
( ف ح 1 / 476 )
سترة المصلي :
نهت الشريعة للمصلي إذا استتر بأسطوانة أو عصا أو مؤخرة رحل أو ما هو مثلها أن يصمد إليها صمدا ، ولكن ينحرف عنها قليلا يمينا أو شمالا . ( ف ح 2 / 581 )
النفخ في الصلاة :
غير حسن بلا خلاف . ( ف ح 1 / 477 )
الضحك في الصلاة :
اتفقوا على أنه يقطع الصلاة واختلفوا في التبسم - والضحك في الصلاة عندنا لا ينقض الوضوء . ( ف ح 1 / 477 ، 356 )
صلاة الحاقن :
لا يجوز للمصلي في الشرع أداء الصلاة وهو حاقن ، والنهي لا يدل على فساد المنهي عنه ، إنما يدل على تأثيم فاعله فقط ، فتكون صلاة الحاقن جائزة « 2 » وهو مأثوم ، كالمصلي في الدار المغصوبة . ( ف ح 2 / 221 - ح 1 / 477 )
رد السلام على من يسلم عليه وتشميت العاطس :
السلام ذكر اللّه ، وهو من الأذكار المشروعة في التشهد في الصلاة ، فله أصل يرجع إليه ، والدعاء في الصلاة جائز وفيه ذكر الناس ، مثل قول المصلي : اغفر لي ولوالدي ، فكل
هامش
( 1 ) ومن مر أمام المصلي وجعل بينه وبينه أكثر من ثلاثة أذرع ، فلا إثم على المار ، فإن مر أمامه على ثلاثة أذرع فأقل فهو آثم ( مسألة - 483 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) ولا تجزي صلاة المصلي وهو يدافع البول أو الغائط ( مسألة - 403 - المحلى لابن حزم )