ذكر للّه مشروع بدعاء أو غيره ، كتشميت العاطس ورد السلام ، فإنه يجوز التلفظ به في الصلاة « 1 » وغيرها إذا لم يكن واجبا ، فكيف والوجوب مقرون برد السلام وتشميت العاطس إذا حمد اللّه ؟ قال تعالى
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا
فجاء بالفاء ، فلا يجوز التأخير ، ولم يخص صلاة من غيرها . ( ف ح 1 / 477 )
القضاء :
الذي أذهب إليه : أن الناسي والنائم وجب على كل واحد منهما الصلاة التي نام عنها أو نسيها ، فإن أراد الفقهاء بالقضاء وجوب الصلاة عليه كما يريدون بالأداء ، فبه أقول ، وإن أرادوا به الفرقان بين من أداها في الوقت المعلوم ، المخاطب به اليقظان الذي يعصي العامد لتركها فيه ، وبين أدائها في وقت تذكر الناسي ويقظة النائم بالقضاء ، فلا بأس ، وإن أرادوا بالقضاء خلاف ما ذكرناه ، وأنه غير مؤد للصلاة ، أو أنه صلاها في غير وقتها على خلاف صورة ما ذكرناه ، فلا أقول به ، فإن الناسي والنائم غير مخاطب بتلك الصلاة في حال نسيانه ونومه ، وما ذلك وقتها في حقهما ، فإن اللّه لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولولا أن الشارع جعل للناسي والنائم وقتا عند الذكرى واليقظة ، لسقطت تلك الصلاة عنهما مع خروج الوقت المعلوم لها عند المتيقظين الذاكرين ، كما تسقط عن المغمى عليه . ( ف ح 1 / 477 )
العامد والمغمى عليه :
العامد لا يجب عليه القضاء « 2 » ، وما اختلف فيه أحد أنه آثم ، وأما المغمى عليه فلا قضاء عليه ، والأحسن عندي قضاؤها ، فإنه إن لم تكتب له في نفس الأمر فريضة كتبت له نافلة ، فهو الأحوط . ( ف ح 1 / 478 )
صفة القضاء وشرطه ووقته لجملة الصلاة :
الصفة هي بعينها صفة الأداء ، فيما في نفس الصلاة من الأعراض ، فإن اختلفت
هامش
( 1 ) ومن سلم عليه وهو يصلي ، فليرد إشارة - لا كلاما - بيده أو برأسه ، فإن تكلم عمدا بطلت صلاته ، ولا يجوز أن يقول أحد لمن عطس رحمك اللّه ، فإن فعل بطلت صلاته ( مسألة 402 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) وبه قال ابن حبيب وابن حنبل وابن تيمية ، بناء على أن ترك الصلاة مع الاعتراف بوجوبها كفر ، والكافر لا يصلي ، والمرتد إذا تاب لا يقضي ( جلاء العينين - للآلوسي ) .