تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
إذ لا ينبغي أن يخرج عن أصل ثابت بأمر محتمل ، هذا لا يقول به من شم رائحة من العلم ، وكل حديث ورد في ذلك فمحتمل ومتكلم فيه مع احتماله ، أو صحيح لكنه ليس بنص ، وأما إن أخر صلاة الظهر إلى الوقت المشترك فجمع على هذا الحد ، وكذلك في المغرب مع العشاء ، فقد صلى كل صلاة في وقتها ، وهو الصحيح الذي يعول عليه ، فإن الحديث الثابت الذي هو نص هو حديث أنس ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في سفره إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ، أخر الظهر حتى يصليها مع العصر ، فهو محتمل كما ذكرنا ، وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر وحده ثم ركب ، ولم يكن يقدم العصر إليها لأنه ليس وقتها باتفاق ، فيقوى بهذا احتمال التأخير أنه صلى الظهر في آخر وقتها ، وأوقع بعضها في الوقت المشترك ، وهو الذي يصلح لإيقاع الصلاتين معا ، إلا أنه لا يتسع فيصلي من الظهر ثلاث ركعات فيه أو ما نقص عن ذلك ، ويصلي من العصر فيه بقدر ما أبقى من الوقت المشترك ، وهذا هو الأولى والأحوط ، فلا يصح الجمع بين الصلاتين إلا في عرفة وجمع . ( ف ح 1 / 471 ، 472 )

الجمع في الحضر لعذر المطر :

الذي أذهب إليه أن المصلي إذا كان مذهبه أن الصلاة لا تصح إلا في الجماعة ، وما عنده جماعة إلا في المسجد ، فإنه يجمع بين الصلاتين ليلا ونهارا إذا كان في جماعة ، وإن كان مذهبه جواز صلاة الفذ مع وجود الجماعة ، فلا يجوز له الجمع إلا إن كان في المسجد وجمع الإمام - على أي مذهب كان ذلك الإمام - إذا كان الإمام مجتهدا لا مقلدا ، إلا أن اليوم تقليد ذلك المجتهد في جميع نوازله ، كما هم عليه عامة الفقهاء في عصرنا هذا . ( ف ح 1 / 472 )

الجمع في الحضر للمريض :

يباح له الجمع ، لحديث ابن عباس الصحيح في جمع النبي صلى اللّه عليه وسلم بين الصلاتين من غير عذر ، أنه أراد أن لا يحرج أمته . ( ف ح 1 / 473 ، 472 )

صلاة الخوف :

أجمع الناس على أن صلاة الخوف جائزة ، والذي أذهب إليه أن الإمام مخير في الصور التي تثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبأي صورة صلاها أجزأته صلاته وصحت صلاة الجماعة ،