صلى قبل الزوال الجمعة أصاب ، ومن صلاها بعد الزوال أصاب ، وصلاتها قبل الزوال أولى « 1 » ، لأنه وقت لم يشرع فيه فرض ، فينبغي أن يتوجه إلى الحق سبحانه بالفريضة في جميع الأوقات ، فكانت صلاتها قبل الزوال أولى « 1 » . ( ف ح 1 / 458 ، 459 )
الأذان للجمعة :
قال تعالى
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
ومن وقت النداء يكون الثواب من البدنة إلى البيضة ، وهو حين يشرع الخطيب في خطبته ، ومن جاء من وقت طلوع الشمس إلى وقت النداء ، فله من الأجر بحسب بكوره ، فالبدنة من وقت تعيين السعي ، والجمهور اتفق أن وقته إذا جلس الإمام على المنبر ، والذي أذهب إليه أن الأذان لصلاة الجمعة كالأذان للصلوات المفروضة كلها ، وقد تقدم الكلام على الأذان ، في الصلوات قبل هذا ، إلا أنه لا يجوز أن يؤذن اثنان ولا جماعة معا ، بل واحد بعد واحد ، فإن ذلك خلاف السنة ، ولا توقيت عندنا في ذلك ، إلا أنه لابد من أذان ، والواحد أدناه فإن زاد جاز ، ولكن واحد بعد واحد . ( ف ح 1 / 459 ، 460 )
الشروط المختصة بيوم الجمعة في الوجوب والصحة :
من جملة شروطها الجماعة ، وتجب وتصح وتقام بواحد مع الإمام حضرا وسفرا .
( ف ح 1 / 460 )
شرط الاستيطان :
ليس من شروطها الاستيطان ، لأنها تجب على المسافر . ( ف ح 1 / 461 ، 458 )
هل يقام جمعتان في مصر واحد أو لا يقام ؟ :
يجوز أن تقام جمعتان في مصر واحد ، إلا أن فيه ما لا يثلج الصدر به ، والأولى أن لا ، ولا يشترط المصر ، ولا يشترط أن يكون المسجد ذا سقف ، ولم يأت في شيء من هذه الأمور كلها نص من كتاب ولا سنة ، فإذا صحت الجماعة وجبت الجمعة لا غير . ( ف ح 1 / 461 )
هامش
( 1 ) الجمعة هي ظهر يوم الجمعة ، ولا يجوز أن تصلى إلا بعد الزوال ( مسألة 521 - المحلى لابن حزم ) .