تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الصلاتين من المصلي وحده ثم يدرك الجماعة فيصلي معها أنها له نافلة ، فقد خالف الإمام في النية بالنص ، ثم إن للمأموم بهذا الحديث أن يقول « سمع اللّه لمن حمده » ثم يقول « ربنا ولك الحمد » للائتمام بإمامه ، فإنه قد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في صلاته وهو إمام « سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد » . ( ف ح 1 / 454 ، 455 )

الائتمام بصلاة القاعد :

اتفق العلماء من أصحاب المذاهب وغيرهم ، أنه ليس للصحيح أن يصلي قاعدا فرضا إذا كان منفردا أو إماما ، ومذهبنا في المأموم إذا كان صحيحا ، فصلى خلف إمام مريض ، يصلي ذلك الإمام المريض قاعدا ، فإنه يصلي خلفه قاعدا ، والصحيح الثابت إمامة القاعد . ( ف ح 1 / 455 )

وقت تكبيرة الإحرام للمأموم :

يكبر بعد فراغ الإمام من تكبيرة الإحرام استحسانا ، وإن كبر معه أجزأه . ( ف ح 1 / 455 )

من رفع رأسه قبل الإمام :

لا يجوز للمأموم أن يرفع قبل إمامه ، وإن صلاته تبطل ، وينبغي للمأموم الاقتداء بالإمام في كل خفض ورفع . ( ف ح 1 / 456 )

ما يحمله الإمام عن المأموم :

اتفق علماؤنا على أنه لا يحمل الإمام عن المأموم شيئا من فرائض الصلاة ما عدا القراءة ، وأما عن قراءة المأموم ، فالذي أذهب إليه بعد وجوب قراءة الفاتحة على كل مصل ، من إمام وغير إمام ، أنه من قرأ في نفسه كان أفضل ، إلا أن يكون بحيث يسمع الإمام ، فالإنصات والاستماع لقراءة القرآن واجب ، لأمر اللّه الوارد في قوله
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
وما خص حال صلاة من غيرها ، والقرآن مقطوع به عند الجميع ، وإذا لم يسمع - إن لم يقرأ المأموم أعني غير الفاتحة - أجزأته صلاته إن لم يقرأ إلا فاتحة الكتاب ، فإنه لابد منها لكل مصل ، فإن اللّه قسم الصلاة بينه وبين عبده ، وما ذكر
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 243 | محمود محمود الغراب