إلا الفاتحة لا غير ، فمن لم يقرأ الفاتحة فما صلى الصلاة المشروعة التي قسمها اللّه بينه وبين عبده ، ولكن يتبع المأموم بقراءة الفاتحة سكتات الإمام إن كان يسمعه ، فيجمع بين الآية والخبر ، وإن لم يسكت الإمام - ويكره له ذلك - فليقرأها المأموم في نفسه آية آية ، بحيث أن لا يسمعه الإمام ، حتى يفرغ منها ، ولا يجهر على الإمام بقراءتها ، وكل ما ليس بفرض ويجبره سجود السهو ، فإن الإمام يحمله عن المأموم ، ومعناه أن المأموم إذا نقصه أو زاد لم يسجد لسهوه . ( ف ح 1 / 456 )
ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام في الصحة والبطلان :
الذي أذهب إليه أنها غير مرتبطة ، لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ، وما في وسع الإنسان من حيث ما هو إنسان أن يعلم ما في نفس غيره ولا يحيط علما بأحوال غيره ، فكل مصل إنما هو على حسب حاله مع اللّه ، ولهذا ما أمره اللّه بالائتمام إلا فيما يشاهده من الإمام ، من رفع وخفض ، فإذا صلى الإمام وهو جنب ، وعلموا بذلك بعد الصلاة ، فصلاة المأموم صحيحة ، فإذا علم أن الإمام على غير طهارة ، فليس له أن يقتدي به من وقت علمه ، وصح له ما مضى من صلاته قبل علمه ، ولا اعتبار في ذلك لنسيان الإمام أو عمده ، فإن الإمام عنده من وقت علمه في غير صلاة شرعا ، وما أمره اللّه أن يرتبط - أعني أن يقتدي - إلا بالمصلي ، فإن كان الإمام ناسيا لجنابته أو حدثه فهو مصل شرعا ، وصلاة المأموم صحيحة شرعا ، وإن علم المأموم أن الإمام على غير طهارة ، فإن تمكن المأموم أن يعلمه بحدثه في نفس صلاته أعلمه ، بحيث أن لا تبطل صلاة المأموم بذلك الإعلام ، وإن لم يتمكن صلى لنفسه ، فإذا فرغ من صلاته أعلمه بحدثه ، سواء فرغ الإمام أو لم يفرغ ، والمأموم إذا كان مريضا صلى خلف القائم قاعدا للعذر . ( ف ح 1 / 457 ، 455 )
صلاة المفترض خلف المتنفل :
إن الإمام إذا تنفل وخالف المأموم في نيته ، فما خالفه فيما هو فرض في الصلاة - نافلة كانت أو فريضة - لأنها تشتمل على فروض وسنن ، فأركانها فروض كلها ، وسننها كذلك في النافلة والفريضة ، فما فعل المتنفل الذي هو الإمام في صلاته ، إلا ما يفرض عليه أن يفعله