تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
اللّه من الأجر ، فإن صلاة هذا الرجل صحيحة « 1 » ، فإنه قد اتقى اللّه ما استطاع ، ولا يستطيع في هذه الحالة أكثر من هذا ، فإن قدر على شيء مما ذكرنا ولم يفعله فصلاته فاسدة ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر من كان صلى خلف الصف وحده أن يعيد ، وهو حديث وابصة بن معبد ، ولا يخلو هذا المصلي وحده خلف الصف - مع القدرة على ما قلناه - إما أن يكون من أهل الاجتهاد ، ويكون حكمه بإجازة ذلك الفعل وصحة صلاته عن اجتهاد ، أو لا يكون عن اجتهاد ، فإن كان عن اجتهاد فالصلاة صحيحة ، وإن لم يكن عن اجتهاد وكان مقلدا لمجتهد في ذلك بعد سؤاله إياه فصلاته صحيحة ، وإن فعل ذلك لا عن اجتهاد ولا عن سؤال فصلاته فاسدة . ( ف ح 1 / 452 )

الرجل أو المكلف يسمع الإقامة ، هل يسرع في المشي إلى المسجد مخافة أن يفوته جزء من الصلاة أم لا ؟ :

لا يجوز الإسراع ، بل يأتي وعليه السكينة والوقار ، والمسارعة إلى الخيرات مشروعة والوقار ، والجمع بينهما أن تكون المسارعة بالتأهب المعتاد قبل دخول وقتها ، فيأتيها بسكينة ووقار ، فيجمع بين المسارعة والسكينة ، وأكره له الإسراع بالحركة . ( ف ح 1 / 453 )

متى ينبغي للمأموم أن يقوم إلى الصلاة ؟ :

الأولى أن لا يقوم المأموم حتى يرى الإمام ، وقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لا تقوموا حتى تروني » فإن صح هذا الحديث وجب العمل به ولا يعدل عنه ، وأما إذا لم يصح الحديث فالمسارعة في أول الإقامة ، ثم إن عندنا ولو صح الحديث - فإن هذا الحديث عندي إذا صح - فحكم النبي عليه السلام في هذه المسألة في الانتظار إليه ولا نقوم حتى نراه كما أمر ، ما هو كحالنا اليوم ، فإن زمان وجود النبي كان الأمر جائزا أن ينسخ ، وأن يتجدد حكم
هامش
( 1 ) وأيما رجل صلى خلف الصف بطلت صلاته ، ومن صلى ولم يجد في الصف مدخلا فليجذب إلى نفسه رجلا يصلي معه ، فإن لم يقدر فليرجع ولا يصل وحده خلف الصف ( مسألة 415 - المحلى لابن حزم ) وقال بقول ابن حزم الإمام ابن حنبل وابن تيمية وداود الظاهري وحماد بن أبي سليمان وابن المبارك وسفيان الثوري والأوزاعي ( جلاء العينين - للآلوسي ) .