تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
آخر ، فكان ينبغي أن لا يقوموا لقول المؤذن حتى يروا النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى الصلاة ، فيعلمون عند ذلك أنه ما حدث أمر برفع حكم ما دعوا إليه ، بخلاف اليوم ، فإن حكم القيام إلى الصلاة باق ، فيقوم إذا سمع المؤذن يقيم مسارعا ، وإن اتفق أن يغلط المؤذن ، بأن يسمع حسا ويتخيل أنه الإمام فيقيم ، والإمام ما خرج ، فما على من قام بأس في ذلك ، بل له أجر الإسراع إلى الخير ، ويرجع إلى مكانه إلى أن يخرج الإمام ، فإنه على يقين من بقاء حكم الصلاة . ( ف ح 1 / 453 )

من أحرم خلف الصف خوفا أن يفوته الركوع مع الإمام ، ثم دب وهو راكع حتى دخل الصف :

المبادرة إلى الركوع إلى اللّه أولى ، غير أن مشيه راكعا حتى يدخل الصف هو متعلق الكراهة ، فإن الشارع ما أبطل صلاة أبي بكرة بذلك ، ودعا له ونهاه أن لا يعود ، فعلم أنه نهي كراهة ، فإن قالوا : قضية في عين ، قلنا : ونهيه أن لا يعود قضية في عين ، لأنه المخاطب أن لا يعود ولم ينه غيره عن ذلك ، ولكن بقرينة الحال علمنا أن المراد بذلك المصلي - كان من كان - أن يكون في حال صلاته على حد ما أمر به ، فكل ما هو من تمام الصلاة جائز التعمل إلى تحصيله في الصلاة . ( ف ح 1 / 454 )

ما يتبع فيه المأموم الإمام :

لا خلاف بين العلماء في وجوب اتباعه فيما نص الشارع عليه من أقوال وأفعال ، والأولى عندي للحديث الوارد أنه لا يجب عليه أن يقول « سمع اللّه لمن حمده » مع الإمام ، والائتمام لا يصح إلا مع العلم من المأموم فيما يأتم به من أفعال الإمام ، فما كلف اللّه المأموم أن يأتم بالإمام فيما لا يعلمه منه ، ولهذا قال عليه السلام : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، ولا تكبروا حتى يكبر ، وإذا ركع فاركعوا ، ولا تركعوا حتى يركع ، وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، ولا تسجدوا حتى يسجد ؛ وما تعرض للنية ولا لما غاب عن علم المأموم ، فذكر الأفعال الظاهرة التي بتعلق بإدراكها الحس ، وقد ثبت أن الصلاة الواحدة لا تقام في اليوم مرتين ، وأن أحد