يمينه ، فإن كان صبيا أقامه عن يمينه مثل الرجل ، وقيل عن يساره ليمتاز حكم الصبي من حكم الرجل ، فإن كان رجلين أقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وإن شاء أقامهما خلفه ، وإن كان رجلا وصبيا فحكمهما مثل حكم الرجلين ، فإن كان امرأة كانت خلف الإمام إذا انفردت ، فإن كان معها رجل واحد فالرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه ، وإن كان أكثر من واحد مع وجود المرأة ، أقام الرجال خلفه والمرأة أو النساء خلف الرجال . ( ف ح 1 / 450 )
تسوية الصفوف والتراص والصف الأول :
أجمع العلماء على أن الصف الأول مرغب فيه ، وكذلك التراص وتسوية الصفوف ، لما ثبت الأمر بذلك ، فمن قدر على الصف الأول والتراص وتسوية الصفوف ولم يفعل ، فصلاته صحيحة « 1 » وهو عاص ، أما الصف الأول فورد الحديث الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسابقة إليه ، ثم أنه قال فيه : ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ؛ يريد الاقتراع . وقال صلى اللّه عليه وسلم : لا يزال أقوام يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم اللّه في النار ؛ وكل مصل بين رجلين فإنه ينضم إلى أحدهما ثم يجذب الآخر إليه ، فإن انجذب إليه كان ، وإلا كان الإثم على ذلك ، ويكون الواحد الذي ينضم إليه هو الذي يلي جانب الإمام ولا بد ، والتراص بإلزاق المناكب بعضها ببعض ، فإن كان في الصف الأول نقص وهو يراه ، وهو قادر على الوصول إليه ، ولا يمشي إلى الصف الأول حتى يتمه - أعني يسد الخلل الذي فيه - لم ينفعه تراصه في الصف الثاني الذي هو فيه جملة واحدة ، فإنه ما تعين عليه إلا الأول .
( ف ح 1 / 450 - ح 4 / 498 - ح 1 / 452 )
المصلي خلف الصف وحده :
إنه لا يخلو أن يجد المصلي وحده سبيلا إلى الدخول في الصف ، أو لا يجد ، فإن لم يجد فليشر إلى رجل من أهل الصف أن يختلج إليه ، فإن لم يختلج إليه لجهله بما له في ذلك عند
هامش
( 1 ) ومن صلى وأمامه في الصف فرجة يمكنه سدها فلم يفعل بطلت صلاته ( مسألة 415 - المحلى ) .