ما دام في سلطانه ، وإن كان الخليفة أكبر منه وأعظم ، ولكن حكم المنزل حكم عليه فرده مرؤوسا ، وإياك أن تتقدم قوما في الصلاة إماما وهم يكرهون تقدمك عليهم في الصلاة ، غير أن هنا دقيقة ، وهي أن تنظر ما يكرهون منك ، فإن كرهوا منك ما كره الشرع منك فهو ذاك ، وإن كرهوا منك ما أحب الشرع منك فلا تبال بكراهتهم ، فإنهم إذا كرهوا ما أحب الشرع فليسوا بمؤمنين ، وإذا لم يكونوا مؤمنين فلا مراعاة لهم ، ولتتقدم شاؤوا أم أبوا .
( ف ح 3 / 81 - ح 1 / 445 ، 451 ، 452 - ح 4 / 43 ، 478 )
إمامة الصبي غير البالغ إذا كان قارئا :
مختلف فيها ، وسكت الشيخ في هذه المسألة ، اعتمادا على الحكم العام السابق فيمن هو أولى بالإمامة ، حيث يقول بتقديم الأقرأ واللّه أعلم . ( ف ح 1 / 446 )
إمامة الفاسق :
تجوز إمامة الفاسق على الإطلاق ، سواء مقطوع بفسقه أو مظنون فسقه أو فسّق عن تأويل ، فإن المؤمن ليس بفاسق أصلا ، إذ لا يقاوم الإيمان شيء مع وجوده في محل العاصي ، وقد صلى عبد اللّه بن عمر خلف الحجاج - وكان من الفساق بلا خلاف المتأولين بخلاف - فكل من آمن باللّه وقال بتوحيد اللّه في ألوهته ، فاللّه أجل أن يسمي هذا فاسقا حقيقة مطلقا ، وإن سمي لغة لخروجه عن أمر معين ، وإن قلّ ، والمعاصي لا تؤثر في الإمامة ما دام لا يسمى كافرا ، فالفاسق لا تجوز إمامته في حال فسقه بلا خلاف ، فإنه من كان فاسقا في حال فسقه ، ثم توضأ شرعا ، وأحرم بالصلاة إماما فهو في طاعة اللّه ، ولا يجوز لنا أن نطلق عليه في تلك الحال فاسقا ، فما صلينا خلف إمام فاسق ، وكذا فعل عبد اللّه بن عمر الذي يحتجون به في الصلاة خلف الفاسق ، وأخطؤوا فإن الحجاج ليس بفاسق في حال أدائه ما أوجب اللّه عليه من طاعته في الصلاة ، وهذه مسألة أغفلها الفقهاء .
( ف ح 1 / 446 ، 707 )
إمامة المرأة :
تجوز إمامة المرأة على الإطلاق بالرجال والنساء ، والأصل إجازة إمامتها ، فمن ادعى