ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد ، ثم يقول : اللّه أكبر ، ثم يرفع ويثني رجله اليسرى ويقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه ، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك ، ثم إذا قام من الركعتين كبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، كما كبر عند افتتاح الصلاة ، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته ، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم ، أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر ، قالوا :
صدقت هكذا كان يصلي صلى اللّه عليه وسلم - وقال أبو عيسى محمد بن سورة الترمذي في هذا الحديث :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، وقال في الرفع من الركوع : اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ، وكذلك بين السجدتين ، وزاد في آخره ثم سلم - وقال هذا حديث حسن صحيح . ( ف ح 1 / 424 )
صلاة الجماعة :
إن المساجد ما اتخذت إلا لإقامة الصلاة المكتوبة فيها ، وما ينادى إلا إلى الإتيان إليها ، فإن ذلك سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد بذلك الاجتماع على إقامة الدين وأن لا نتفرق فيه ، ومن ترك سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضل بلا شك ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم ما سن إلا ما هو المهداة ، وماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تصرفون ، فحافظ على المكتوبة في الجماعات ، والأرض كلها مسجد ، فحيث ما قامت الجماعة من الأرض فما قامت إلا في مسجد ، ومذهبنا أن الجماعة فرض إذا قدر عليها « 1 » ، فإن لم يقدر عليها فيصلي منفردا ، فإن أدرك الجماعة - ولو كان صلى في جماعة - فإنه يصلي مع الجماعة إذا أدركها ، إجابة لندائه في الإقامة « حي على الصلاة » وهي له نافلة في الحالتين ، وله أجر الجماعة إذا لم يقدر عليها ، أما الجماعة في المساجد سواء قرب أو بعد ، فإن ذلك ليس بواجب « 1 » . والصلوات كلها تصح من المنفرد إلا صلاة الجمعة ، فإن وقوعها لا يصح من المنفرد . ( ف ح 4 / 471 - ح 1 / 444 ، 343 ، 457 )
من هو أولى بالإمامة :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللّه » أي أكثرهم جمعا للقرآن ، وبقول
هامش
( 1 ) ولا يجزئ صلاة فرض أحدا من الرجال إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام ( مسألة 485 - المحلى لابن حزم ) .