اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ؛ وله من طريق أخرى ، ثم ارفع حتى تستوي قائما من السجدة الثانية ؛ وقال علي بن عبد العزيز عن رفاعة بن رافع في هذا الحديث : إن الرجل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لا أدري ما عبت عليّ ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه ، ويغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم يكبر اللّه ويحمده ويمجده ، ويقرأ من القرآن ما أذن اللّه فيه وتيسر ، ثم يكبر ويركع ، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ثم يقول : سمع اللّه لمن حمده ؛ ويستوي قائما حتى يأخذ كل عظم مأخذه ويقيم صلبه ، ثم يكبر فيسجد ، ويمكن وجهه من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ، ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه ، فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ ، ثم قال : لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك - خرجه النسائي - وهذا أبين ؛ وقال النسائي من طريق آخر عن رفاعة أيضا : فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ، وإذا انتقصت منها شيئا انتقص من صلاتك ولم تذهب كلها ؛ وقال في أوله : إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللّه ، ثم تشهد فأقم ، ثم كبر ؛ قال أبو عمر بن عبد البر : هذا حديث ثابت .
الحديث الثاني :
أخرجه أبو داود في صفة صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن محمد بن عمرو بن عطاء ، قال :
سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم أبو قتادة ، قال أبو حميد :
أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قالوا : فلم فواللّه ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا بأقدمنا له صحبة ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا ، ثم يقرأ ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ، ثم يعتدل فلا ينصب رأسه ولا يقنع ، ثم يرفع رأسه ويقول : سمع اللّه لمن حمده ، ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلا ، ثم يقول : اللّه أكبر ، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ،