تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمر بها اللّه بقوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
فأكده بالمصدر ، فقد يحتمل أن يريد بذلك السلام المذكور في التشهد ، ويحتمل أن يريد به السلام من الصلاة ، أي إذا فرغتم من الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فسلموا من صلاتكم تسليما . ( ف ح 1 / 431 )

التسليم من الصلاة :

التسليم من الصلاة واجب ، والثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يسلم تسليمتين ، وما في الحديث ما يقتضي أن الخروج من الصلاة يكون بعد التسليم . ( ف ح 1 / 432 )

ما يقول الذي يرفع رأسه من الركوع وفي الركوع :

إذا رفع الإنسان رأسه من الركوع يقول « سمع اللّه لمن حمده » نيابة عن ربه سبحانه ومترجما عنه ، فإنه من كلام ربه تبارك وتعالى ، ثم يسكت ثم يقول يرد على نفسه بلسانه « اللهم ربنا ولك الحمد » وذلك أنه ورد في الحديث الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إذا قال الإمام : سمع اللّه لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد ، فإن اللّه قال على لسان عبده : سمع اللّه لمن حمده » فلهذا يستحب للمنفرد أن يسكت سكتة يفصل بها بين قوله « سمع اللّه لمن حمده » وبين قوله « اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد » كما أنه يقول في حال ركوعه بعد قوله فيه « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثلاث مرات إن كان منفردا أو مأموما ، وإن كان إماما فإنه يقول خمس مرات ، ليدرك المأموم أن يقولها ثلاثا ، يقول بعد هذا التسبيح « اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي » ( ف ح 1 / 432 )

السجود في الصلاة :

يحمد للمصلي أن ينظر إلى موضع سجوده ، فإنه المنبه له على معرفة نفسه وعبوديته ،
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 229 | محمود محمود الغراب