النفس التي جبلت عليها حتى لا توافق ربها ، فإنا كما لم نناجه في الصلاة إلا بكلامه ، كذلك لا ندعوه إلا بما أنزل علينا وشرعه لنا في القرآن ، أو في السنة مما شرع أن يقال في الصلاة .
( ف ح 1 / 427 )
التشهد في الصلاة :
لابد من التشهد وهو الأولى والأوجه ، وهو ثلاث روايات [ رواية عمر رضي اللّه عنه ] التحيات للّه ، الزاكيات للّه ، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا عبد اللّه ورسوله [ رواية عبد اللّه بن مسعود ] التحيات للّه والصلوات الطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - أخذ به الأكثر من الناس لثبوت نقله [ رواية ابن عباس ] التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات للّه ، سلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، سلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه - وكلها أحاديث مروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( ف ح 1 / 427 ، 428 )
الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتعوذ في التشهد في الصلاة :
الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في التشهد فرض « 1 » ، كما أن التعوذ من الأربع المأمور بها في التشهد ، وهو أن يتعوذ : من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المسيح الدجال ومن فتنة المحيا والممات واجب ، ولو لم يأمر بالتعوذ منها لكان الاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أولى ، إذ كان التعوذ منها من فعله ، لقوله تعالى
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقوله صلى اللّه عليه وسلم « صلوا كما رأيتموني أصلي » فكيف وقد انضاف إلى فعله أمره أمته بذلك ؟ فالصلاة على النبي في الصلاة وغيرها ، دعاء من العبد المصلي لمحمد صلى اللّه عليه وسلم بظهر الغيب ، وقد ورد في الصحيح عنه صلى اللّه عليه وسلم : « أنه من دعا بظهر الغيب قال له الملك ولك بمثله ، وفي رواية بمثليه » فشرع
هامش
( 1 ) ويستحب أن يقول إذا فرغ من التشهد : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ( مسألة 374 المحلى ) .