فإنه المنبه له على معرفة نفسه وعبوديته ، ولهذا جعل اللّه القربة في الصلاة في حال السجود ، وليس الإنسان بمعصوم من الشيطان في شيء من صلاته إلا في السجود ، فإنه إذا سجد اعتزل عنه الشيطان يبكي على نفسه ويقول : أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار . ( ف ح 3 / 379 )
سكتات المصلي :
وهي بعد ما يكبر تكبيرة الإحرام وقبل الشروع في القراءة ، هذه السكتة الأولى ، وأما السكتة الثانية فعند الفراغ من قراءة الفاتحة ، وأما السكتة الثالثة فبعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، سوى السكتات التي هي الوقوف على كل آية ليتراد إليه نفسه ، أو ليتدبر فيما قرأ ، وهذه السكتة الثالثة إنما هي لمن يقرأ قرآنا سوى الفاتحة بعد الفاتحة . فإن اكتفى بالفاتحة فما هما إلا سكتتان ، ولا شك أن السكتات هي السنة . ( ف ح 1 / 412 )
البسملة في افتتاح القراءة في الصلاة والتعوذ :
إن التعوذ عند قراءة القرآن في الصلاة وفي غير الصلاة فرض ، للأمر الإلهي الوارد في قوله تعالى
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
وقراءة البسملة في القراءة في الصلاة - فرضا كانت الصلاة أو نفلا - في الفاتحة والسورة أولى من تركها ، فإن الفرض على المصلي أن يقرأ ما تيسر من القرآن ، وقد عين اللّه الذي أراد من القرآن في الصلاة ، وهو الذي تيسر ، فقد عرّف بعد ما نكّر ، وذلك هو الفاتحة ، فإن تيسر له قراءة البسملة قرأها ، وإن لم يتيسر قراءتها في الفاتحة وغيرها فلا حرج ، وهي من القرآن آية حيث ما وردت في أوائل السور كلها ، إلا في سورة النمل في كتاب سليمان فإنها هناك جزء من آية .
( ف ح 1 / 413 - إيجاز البيان / فاتحة الكتاب )
قراءة الفاتحة في الصلاة :
الصلاة جامعة بين اللّه والعبد في قراءة فاتحة الكتاب ، ومن هنا يؤخذ الدليل بفرضيتها على المصلي في الصلاة ، فمن لم يقرأها في الصلاة فما صلى الصلاة التي قسمها اللّه