تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أو قولا ، فإنه لابد لمن يعدل عنه أن يحرم فائدة ذلك الاختصاص ، ويتصف بالمخالفة بلا شك . ( ف ح 1 / 412 )

التوجه في الصلاة :

وهو أن يقول بعد التكبير « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض - الحديث » والذي أذهب إليه أن التوجيه في صلاة الليل ، في التهجد لا في الفرائض ، وأما في الفرائض فينبغي أن يقول بين التكبير والقراءة ، في نفسه لا يسمع غيره إذا كبر « اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينق الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد » هذا هو الذي أختاره ، وبه وردت السنة ، ومذهبنا الوقوف عندها والعمل بها ، وإن لم نوجب ذلك إذ لم يوجبه اللّه ، ولكن الاتباع أولى . ( ف ح 1 / 412 ) . والأكمل في التوجه أن يعقب التوجه بقوله : « اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » ( ف ح 1 / 418 )

هيئة الصلاة : الوقوف :

إذا وقف المصلي بين يدي ربه في الصلاة يتكتف ، شغل العبد الذليل بين يدي سيده في حال مناجاته ، والسنة قد وردت بذلك ، وهو أحسن من إسبال اليدين ، وصورة هذا التكتيف أن يجعل اليمنى على اليسرى ، وأن يجعل باطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ، ليجمع بالإحاطة جميع اليد ، التي أمر اللّه عبده في الوضوء للصلاة أن يعمها بالطهارة . ونهى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يرفع المصلي عينيه إلى السماء في صلاته ، فإن اللّه في قبلة العبد ، ولا يقابله في وقوفه إلا الأفق في قبلته التي يستقبلها ، ويحمد له أن ينظر إلى موضع سجوده ،