فاقد الطهورين :
خطاب الشرع متوجه على الأسماء والأحوال لا على الأعيان ، فلا يكون حكم الفرض إلا على من حاله قبول الفرض ، من أمر ونهي ، في عمل أو ترك ، فكل من عجز عن شيء من ذلك مما « 1 » كلفه اللّه به ، بل ما هو مخاطب به ، إن اللّه ما كلف نفسا إلا وسعها وإلا ما آتاها ، سيجعل اللّه بعد عسر يسرا . ( ف ح 2 / 165 )
اشتمال الصلاة على أقوال وأفعال :
الشروط المشترطة في الصلاة منها أقوال ومنها أفعال ، أما الأفعال فجميع الأفعال المباحة التي ليست أفعال الصلاة ، إلا قتل العقرب والحية في الصلاة ، فإنهم اختلفوا في ذلك ، واتفقوا على أن الفعل الخفيف لا يبطل الصلاة . وسميت التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام ، أي يحرم على العبد في صلاته أن يتصرف بعضو من أعضائه فيما ليس من الصلاة ، وكل ما أبيح له من الفعل فيها فهو من الصلاة ، ولكن لا من صلاة كل مصل ، إلا لمصل عرض له في صلاته من ذلك شيء ففعله ، وهي الأمور المنصوص عليها ، وكل فعل يجوز أن يفعل في الصلاة فهو صلاة ، لأن الشارع عينها فلا تبطل الصلاة بفعل شيء منها ؛ وأما الأقوال التي ليست من أقوال الصلاة ، فلم تختلف العلماء في أنها تفسد الصلاة عمدا ، إلا أن العلماء اختلفوا في ذلك في موضعين ، الأول إذا تكلم ساهيا ، والآخر إذا تكلم عامدا لإصلاح الصلاة ؛ وجعل اللّه أفضل أفعال الصلاة السجود ، وأفضل أقوالها ذكر اللّه بالقرآن . ( ف ح 1 / 410 ، 433 ، 410 - ح 3 / 503 )
النية في الصلاة :
النية شرط في صحة الصلاة ، ويكفي في العمل النية في أول الشروع ، ولا يكلف أكثر من هذا ، فإن استحضر المكلف النية في جميع العمل فله ذلك . وهو مشكور عليه ، حيث أحسن في عمله وأتى بالأنفس في ذلك ، وإن صحبته الغفلة في أثناء صلاته فالنية تجبر له ذلك ، فإنها تعلقت عند وجودها بكمال الصلاة ، فحكمها سار في الصلاة وإن غفل المصلي .
( ف ح 1 / 410 ، 567 ، 517 )
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعله : فما .