الشروط في الأذان :
يصح الأذان على أي وجه كان ، بوجود الأفعال والأحوال المذكورة بعد وعدم وجودها ، وهي : هل من شرط من أذن أن يكون هو الذي يقيم أم لا ؟ والثاني هل من شرط الأذان أن لا يتكلم في أثنائه أم لا ؟ والثالث هل من شرطه أن يكون على طهارة أم لا ؟
والرابع هل من شرطه التوجه إلى القبلة أم لا ؟ والخامس هل من شرطه أن يكون قائما أم لا ؟ والسادس هل يكره الأذان للراكب أم ليس يكره ؟ والسابع هل من شرطه البلوغ أم لا ؟ « 1 » والثامن هل من شرطه أن لا يأخذ أجرا على الأذان أم يجوز له أن يأخذ ؟ « 2 » والعمل بهذه الشروط أولى ( 1 ، 2 ) إن اتفق ولم يمنع من ذلك مانع . ( ف ح 1 / 402 )
السامع يقول مثل ما يقول المؤذن :
السامع يقول مثل ما يقول المؤذن ، إلا أن يثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر الحوقلة إذا جاء المؤذن بالحيعلتين ، فأنا أقول به ، ولا أشترط أن يمشي السامع مع المؤذن في كل كلمة ، ولكن إن شاء قال مثل ما يقول في أثر كل كلمة ، وإن شاء إذا فرغ يقول مثله ، وذلك للمؤذن الذي يؤذن للإعلام ، إما في المنارة أو على باب المسجد أو في نفس المسجد ، ابتداء عند دخول الوقت من قبل أن يعلم من في المسجد أن وقت الصلاة دخل ، فهذا هو المؤذن الذي شرع له الأذان ، وأما المؤذنون في المسجد بين الجماعة الذين يسمعون الأذان ، فهم ذاكرون اللّه بصورة الأذان ، فلا يجب على السامع أن يقول مثلهم ، فإن ذلك عندنا بمنزلة السامع يقول ما قال المؤذن ، ولم يشرع لنا ولا أمرنا أن نقول مثل ما يقول السامع إذا قال مثل ما يقوله المؤذن . ( ف ح 1 / 403 )
الإقامة :
حكم الإقامة بحسب قرائن الأحوال ، فإذا أعطت قرينة الحال أن ذلك الأمر على الوجوب أوجبناه ، فهذا حد الواجب ، مثل قوله
أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
ومثل قوله
هامش
( 1 ) لا يجوز أن يؤذن ويقيم إلا رجل بالغ ( مسألة 323 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) ولا تجوز الأجرة على الأذان ، فإن فعل ولم يؤذن إلا للأجرة لم يجز أذانه ولا أجزات الصلاة به ( مسألة 327 - المحلى لابن حزم ) .