تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هو الإقامة للإعلام بالقيام إلى الصلاة ، فزاد في الأذان بقوله : « قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة » . ( ف ح 1 / 398 )

صفات الأذان :

اعلم أن الأذان على أربع صفات : الصفة الأولى تثنية التكبير وتربيع الشهادتين وباقيه مثنى ، وبعض القائلين بهذه الصفة يرون الترجيع في الشهادتين ، وذلك أن يثني الشهادتين أولا خفيا ، ثم يثنيها مرة ثانية مرفوع الصوت بها ، وهذا الأذان أذان أهل المدينة - الصفة الثانية ، تربيع التكبير الأول والشهادتين وتثنية باقي الأذان ، وهذا أذان أهل مكة - الصفة الثالثة ، تربيع التكبير الأول وتثنية باقي الأذان وهذا أذان أهل الكوفة - الصفة الرابعة تربيع التكبير الأول وتثليث الشهادتين وتثليث الحيعلتين ، يبتدئ بالشهادة إلى أن يصل إلى « حي على الفلاح » ثم يعيد ذلك على الصفة ثانية ، ثم يعيدها أيضا على تلك الصورة ثالثة ، الأربع الكلمات نسقا ثلاث مرات ، وهذا أذان أهل البصرة ؛ ومذهبنا الإنسان مخير في أن يؤذن بأي صفة شاء من ذلك كله ؛ وأما التثويب في أذان صلاة الصبح ، وهو قولهم « الصلاة خير من النوم » فهو من الأذان المشروع ، وإن كان من فعل عمر فإن الشارع قرره من قوله : من سن سنة حسنة ؛ ولا شك أنها سنة حسنة ، فينبغي أن تعتبر شرعا ، وهي بهذا الاعتبار من الأذان المسنون ، وأما من زاد « حي على خير العمل » فإن كان فعل في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم كما روي أن ذلك دعا به في غزوة الخندق ، إذ كان الناس يحفرون الخندق ، فجاء وقت الصلاة وهي خير موضوع كما ورد الحديث فيها ، فنادى المنادي أهل الخندق حي على خير العمل ، فما أخطأ من جعلها في الأذان ، بل اقتدى إن صح هذا الخبر ، أو سن سنة حسنة « 1 » فله أجرها وأجر من عمل بها ، وما كرهها من كرهها إلا تعصبا ، فما أنصف القائل بها . ( ف ح 1 / 398 ، 400 )

حكم الأذان :

اتفق الجميع على أنه سنة مؤكدة « 2 » أو فرض على المصر ، وبه كان يقول شيخنا
هامش
( 1 ) وقد صح عن ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف ، أنهم كانوا يقولون في أذانهم « حي على خير العمل » ولا نقول به ، لأنه لم يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( المحلى لابن حزم - مسألة 331 ) . ( 2 ) لا تجزىء صلاة فريضة في جماعة إلا بأذان وإقامة ، السفر والحضر سواء ، فإن صلى شيئا من ذلك بلا أذان ولا إقامة فلا صلاة لهم ، حاشا الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بمزدلفة ( المحلى لابن حزم - مسألة 315 ) .