الحظر إذا تعرى عن قرينة حال تعطيك الكراهة ؛ وخير الأزمان زمان الصلاة ، وخير الشفاعة والكلام فيهما أذن فيهما الرحمن . ( ف ح 1 / 389 ، 390 ، 391 - ح 3 / 479 )
واعلم أن الأماكن التي يكون فيها النهار من ستة أشهر والليل كذلك ، فإن ذلك يوم واحد في حق ذلك الموضع ، ويوم ذلك الموضع ثلاثمائة يوم وستون مما نعده ؛ فلا يلزمنا أن نقدر للصلوات ، فإننا ننتظر زوال الشمس ، فما لم تزل لا نصلي الظهر المشروع ، ولو أقامت لا تزول ما مقداره عشرون ألف سنة ، لم يكلفنا اللّه غير ذلك . ( ف ح 3 / 62 - ح 1 / 292 )
وقت صلاة الظهر :
اتفق علماء الشريعة على أن وقت الظهر الذي لا تجوز قبله هو الزوال ، قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الثابت عنه : لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى ؛ يعني في الأربع الصلوات ، فإنه إذا خرج وقت الصبح لم يدخل وقت الظهر حتى تزول الشمس ، بخلاف الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فمن طلوع الشمس إلى الظهر ربع يوم - ست ساعات - وليس بمحل لصلاة مفروضة بحكم التعيين ، وإنما قلنا بحكم التعيين من أجل الناسي والنائم ، فإن الوقت ما عين إيقاع الصلاة في ذلك الوقت ، وإنما عينه للناسي تذكره وللنائم يقظته ، سواء كان في ذلك الوقت أم غيره ، فلهذا حررنا القول في ذلك وقلنا بحكم التعيين ، فإن مذهبي في كل ما أورده أن لا أقصد لفظة دون غيرها إلا لمعنى ، ولا أزيد حرفا إلا لمعنى ، فما في كلامي بالنظر إلى قصدي حشو ، وإن تخيله الناظر فالغلط عنده في قصدي لا عندي ، والوقت من زوال الشمس إلى طلوع الشمس وقتا مستصحبا لصلوات معينة مفروضة فيه ، متى وقعت وقعت في موضعها ، وآخر وقت الظهر أن يكون ظل كل شيء مثله . ( ف ح 1 / 390 )
وقت صلاة العصر :
جاء في الحديث الثابت في إمامة جبريل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه صلى الظهر في اليوم الثاني ، في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول ، وفي الحديث الثابت الآخر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : آخر وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر ، وحديث آخر ثابت : لا يخرج وقت صلاة