تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

كتاب الصلاة

وكم من مصل ما له من صلاته * سوى رؤية المحراب والكد والعنا وآخر يحظى بالمناجاة دائما * وإن كان قد صلى الفريضة وابتدى
قال عليه الصلاة والسلام بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ؛ فوقعت الصلاة في الرتبة الثانية من قواعد الإيمان ، وعلم الصحابة أنه صلى اللّه عليه وسلم راعى الترتيب لما يدخل الواو من الاحتمال ، فالصلاة ثانية في القواعد ، مشتقة من المصلي في الخيل ، وهو الذي يلي السابق في الحلبة ، والسابق هنا التوحيد والمصلي الصلاة ، ثم جعل الزكاة تلي الصلاة المشروعة إذ من شرطها الطهارة ، فجعلت الزكاة إلى جانبها لكونها طهارة الأموال ، كما كان في الصلاة طهارة الثياب والأبدان والمساجد ، وجعل الصوم يلي الزكاة دون الحج لكون زكاة الفطر مشروعة بانقضاء الصوم ، فلما كان الصوم أقرب نسبة إلى الزكاة جعله إلى جانبها ، فلم يبق للحج مرتبة إلا الخامسة فكان فيها . ( ديوان / 63 - ف ح 1 / 386 ، 387 )

الصلوات المشروعة :

أما الصلوات الثماني المشروعة فرضا وسننا مؤكدة ، فهي الصلوات الخمس ، والوتر وهو صلاة الليل ، وصلاة الجمعة والعيدان والكسوف والاستسقاء والاستخارة وصلاة الجنائز ، ولنبدأ إن شاء اللّه بالصلاة المفروضة وما يلزمها ويتبعها ، من اللوزام والشروط والأركان وأفعالها وأقوالها ، وموضع الاتفاق بين الأئمة أن الفرض لا يجوز على الراحلة . ( ف ح 1 / 387 ، 490 )

الأوقات - تعريف :

الكلام هنا في الأوقات من حيث أنها وقت ، سواء كانت لعبادة أو لغير عبادة ، فالوقت عبارة عن التقدير في الأمر ، الذي لا يقبل وجود عين ما يقدر وهو الفرض ؛ فالوقت فرض