تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

ما تزال به هذه النجاسات من هذه المحال :

كل ما يزيل عينها فهو مزيل « 1 » ، من تراب وحجر ومائع ، ويعتبر اللون في بقاء عينها إن كان ذا لون يدركه البصر ، ولا يعتبر بقاء الرائحة مع ذهاب العين ، ومن راعى في الإزالة ما يزال به لا ما يزال ، وتتبع الشرع وما فصله في ذلك المشروع ، فهو على حسب ما فهم من الشارع في تفقهه في دين اللّه ، فإن فطر الناس مختلفة في الفهم عن اللّه ، وهو محل الاجتهاد ، فلا يزيل عين النجاسة إلا بالذي يغلب على فهمه من مقصود الشارع ما هو ، وهو الأولى . ( ف ح 1 / 373 ، 384 )

الاستجمار :

اختلفوا في الاستجمار بالعظم والروث اليابس ، وقد جاء في العظم أنه طعام إخواننا من الجن ، ويجتنب الاستجمار بالذهب إن كان مسكوكا وعليه اسم اللّه ، أو اسم من الأسماء المجهولة من طريق بلسان أصحابها ، خوفا من أن يكون ذلك من أسماء اللّه بذلك اللسان ، أو يكون عليه صورة ، ولا يصح عندي الاستجمار بحجر واحد ، فإنه نقيض ما سمي به الاستجمار ، فإن الجمرة الجماعة وأقل الجماعة اثنان ، والأولى في المختلف فيه أن يتتبع الشرع وما فصله المشرّع ، فكل على حسب ما يفهم من الشارع في تفقهه في دين اللّه . ( ف ح 1 / 383 )

كيفية إزالة النجاسة :

تزال عين النجاسة بالغسل والمسح والنضح والصب ، وهو صب الماء على النجاسة ، كما ورد في الحديث لما بال الأعرابي في المسجد ، فصاح به الناس ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تزرموه ؛ حتى إذا فرغ من بوله ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو دعا بذنوب من ماء فصب عليه ، فهذه حالة لا تسمى غسلا ولا مسحا ولا نضحا ، فلهذا زدنا الصب ، ولم يأت بهذه اللفظة العلماء ، وأدخلوا هذا الفعل تحت الغسل ، فاكتفوا بلفظ الغسل عن الصب ، فرأينا أن الإفصاح به بلفظ الصب أولى ، لان الراوي ذكره بلفظ الصب ولم يسمه غسلا ، واعلم أنه
هامش
( 1 ) خصص ابن حزم المزيل في مسائله وأكثرها الماء ثم الأحجار في الاستنجاء ، والتراب في المسح ( راجع المسائل 121 إلى 128 - المحلى لابن حزم ) .