الحكم في أجزاء ما اتفقوا عليه أنه ميتة :
اللحم من أجزاء الميتة ميتة ، والعظام والشعر « 1 » ليسا بميتة . ( ف ح 1 / 380 )
الانتفاع بجلود الميتة :
الانتفاع جائز بجلود الميتات كلها ، والدباغ يطهرها كلها ، لا أحاشي شيئا من ميتات الحيوان . ( ف ح 1 / 380 )
دم الحيوان البحري وفي القليل من دم الحيوان البري :
التحريم ينسحب على كل دم مسفوح « 2 » من أي حيوان كان ويحرم أكله ، وأما كونه نجاسة فلا أحكم بنجاسة المحرمات « 2 » ، إلا أن ينص الشارع على نجاستها على الإطلاق ، أو يقف على القدر الذي نص على نجاسته ، وليس النص بالاجتناب نصا في كل حال ، فيفتقر إلى قرينة ولابد ، فما كل محرم نجس ، وإن اجتنبناه فما اجتنبناه لنجاسته ، فإن كونه نجاسة حكم شرعي ، وقد يكون غير مستقذر عقلا ولا مستخبث . ( ف ح 1 / 381 )
حكم أبوال الحيوانات كلها وبول الرضيع من الإنسان :
اختلف أهل العلم في أبوال الحيوانات كلها وأرواثها ما عدا الإنسان إلا بول الرضيع ، ومذهبنا الطهارة في الأشياء أصل « 3 » والنجاسة أمر عارض ، فنحن مع الأصل ما
هامش
( 1 ) وصوف الميتة وشعرها وريشها ووبرها حرام قبل الدباغ ، حلال بعده ( مسألة 129 - المحلى ) .
( 2 ) تطهير أي دم كان سواء دم سمك أو غيره إذا كان في الثوب أو الجسد ، فلا يكون إلا بالماء ، حاشا دم البراغيث ودم الجسد ، فلا يلزم تطهيرهما إلا ما لا حرج في غسله على الإنسان ، وفرق بعضهم بين الدم المسفوح وغير المسفوح ، وقد عم تعالى كل دم بقولهحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ( مسألة 124 - المحلى لابن حزم ) .
( 3 ) وهو قول داود وأصحاب الظاهر إلا ابن حزم ، خالفهم بعد أن أورد الآثار التي استدلوا بها ، ثم قال : أما الآثار التي ذكرنا فكلها صحيح ، إلا أنها لا حجة لهم في شيء منها ( مسألة 137 - المحلى ) .