بشروط اعتبرها الشرع ، فإنه ما ورد شرع من النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا من الكتاب العزيز أن التيمم بدل ، فلا فرق بين التيمم وبين كل طهارة مشروعة ، وإنما قلنا مشروعة ، لأنها ليست طهارة لغوية . وقلنا : إن الطهارة بالتراب - وهو التيمم - ليس بدلا بل هي مشروعة كما شرع الماء ، ولها وصف خاص في العمل ، فإنه بيّن أنا لا نعمل به إلا في الوجوه والأيدي ، والوضوء والغسل ليسا كذلك ، وينبغي للبدل أن يحل محل المبدل ، وهذا ما حل محل المبدل منه في الفعل . ( ف ح 1 / 370 ، 371 )
من تجوز له هذه الطهارة :
التيمم يجوز للمريض والمسافر إذا عدم الماء ، أو عدم استعمال الماء مع وجوده ، لمرض قام به يخاف أن يزيد به المرض أو يموت . ( ف ح 1 / 371 )
المريض يجد الماء ويخاف استعماله :
يجوز له التيمم ولا إعادة عليه . ( ف ح 1 / 372 )
الحاضر يعدم الماء ما حكمه ؟ :
يجوز له التيمم . ( ف ح 1 / 372 )
الذي يجد الماء ويمنعه من الخروج إليه خوف العدو :
يجوز له التيمم . ( ف ح 1 / 372 )
الخائف من البرد في استعمال الماء :
يجوز له التيمم إذا غلب على ظنه أنه يمرض إن استعمال الماء . ( ف ح 1 / 373 )
النية في طهارة التيمم :
طهارة التيمم تحتاج إلى نية ، فإن اللّه قال لنا
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
والتيمم عبادة ، والإخلاص عين النية . ( ف ح 1 / 373 )
من لم يجد الماء ، هل يشترط فيه الطلب أو لا يشترط ؟ :
لا يشترط الطلب « 1 » . ( ف ح 1 / 373 )
هامش
( 1 ) فإن طلب بحق وإلا فلا عذر له في ذلك ، ولا يجزيه التيمم ( مسألة 230 - المحلى لابن حزم ) .