طالب : « لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه وقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح أعلى الخف » ومن قائل بوجوب مسح ظهورهما وبطونهما ، ومن قائل بوجوب مسح ظهرهما فقط ، ولا يستحب صاحب هذا القول مسح بطنهما ، ومن قائل : إن الواجب مسح باطن الخف ومسح الأعلى مستحب ، وهو قول أشهب . ( ف ح 1 / 346 )
نوع محل المسح ، وهو ما يستر به الرجل من خف وجورب ، وصفة الممسوح عليه :
هذه المسئلة لا أصل لها ولا نص فيها في كتاب ولا سنة ، والحق في ذلك عندنا جواز المسح ما دام يسمى خفا « 1 » وإن تفاحش خرقه ، فإن ظهر من الرجل شيء مسح على ما ظهر منه ، ومسح على الخف لابد من هذا ، وإنما قلنا بمسح ما ظهر ، لأنا قد أمرنا في كتاب اللّه بمسح الأرجل ، فإذا ظهر مسحناه . ( ف ح 1 / 347 )
توقيت المسح « 2 » :
اختلف في ذلك ، فمن قائل بالتوقيت فيه ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، ومن قائل بأن لا توقيت ، وليمسح ما شاء ما لم يقم مانع كالجنابة . ( ف ح 1 / 348 )
شرط المسح على الخفين :
ليس من شرطه إلا طهارة الرجلين من النجاسة « 3 » ، وأن يكون الرجلان طاهرتين بطهر الوضوء أحوط ، ويجوز المسح خفا على خف ، وهكذا حكم الجرموق . ( ف ح 1 / 348 )
هامش
( 1 ) المسح على كل ما لبس في الرجلين - مما يحل لبسه مما يبلغ فوق الكعبين - سنة ، سواء كان خفين . . الخ . فكل ما ذكرنا إذا لبس على وضوء جاز المسح عليه للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، ثم لا يحل له المسح ، فإذا انقضى هذان الأمران - يعني أحدهما - لمن وقت له ، صلى بذلك المسح ما لم تنقض طهارته ( مسألة 212 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) لم يوقت الشيخ رضي اللّه عنه للمسح لتعارض الأدلة .
( 3 ) فإن انتقضت لم يحل له المسح لكن يخلع ما على رجليه ويتوضأ ولابد ( مسألة 212 - المحلى لابن حزم ) .