ترتيب أفعال الوضوء :
اختلف العلماء في ترتيب أفعال الوضوء على ما ورد في نسق الآية ، فمن قائل بوجوب الترتيب ، ومن قائل بعدم وجوبه ، وهذا في الأفعال المفروضة ، وأما في ترتيب الأفعال المفروضة مع الأفعال المسنونة ، فاختلافهم في ذلك بين سنة واستحباب « 1 » .
( ف ح 1 / 343 )
الموالاة في الوضوء :
اختلف فيها فمن قائل : إن الموالاة فرض مع الذكر وعدم العذر ، ساقط مع النسيان ، ومع الذكر عند العذر ما لم يتفاحش التفاوت ، ومن قائل : إن الموالاة ليست واجبة ، وهذا كله من حقيقة الواو في نسق الآية ، فقد يعطف بالواو في الأشياء المتلاحقة على الفور ، وقد يعطف بها في الأشياء المتراخية ، وقد يعطف بها ويكون في الفعلين معا ، وهذا لا يسوغ في الوضوء إلا أن ينغمس في نهر « 2 » ، أو يصب عليه أشخاص الماء في حال واحدة لكل عضو . ( ف ح 1 / 344 )
المسح على الخفين :
يجوز المسح على الخفين ؛ واختلف بجواز المسح على الإطلاق ، وبجواز المسح في السفر دون الحضر . ( ف ح 1 / 347 ، 344 )
تحديد محل المسح :
اختلف علماء الشريعة في تحديد المسح على الخف ، فمن قائل : إن القدر الواجب من ذلك مسح الأعلى ، وما زاد على ذلك فمستحب وهو مسح أسفل الخف ، يقول علي بن أبي
هامش
( 1 ) سكت الشيخ عن الحكم في هذه المسألة للاحتمال الذي للواو في الآية ، ولكن ابن حزم يقول : من نكس وضوءه أو قدم عضوا على المذكور قبله في القرآن ، عمدا أو نسيانا لم تجزه الصلاة أصلا ، وفرض عليه أن يبدأ بوجهه ثم ذراعيه ثم رأسه ثم رجليه ( مسألة 206 - المحلى لابن حزم ) .
( 2 ) إن انغمس في ماء جار وهو جنب ، ونوى الغسل والوضوء معا ، لم يجزه ذلك من الوضوء ولا من الغسل ، وعليه أن يأتي به مرتبا ( مسألة 206 - المحلى لابن حزم ) .