تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

غسل اليدين والذراعين في الوضوء إلى المرافق :

أجمع العلماء بالشريعة على غسل اليدين والذراعين في الوضوء بالماء ، واختلف في إدخال المرافق في الغسل ، قال تعالى
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فيها خروج الحد من المحدود ؛ ومذهبنا الخروج إلى محل الإجماع في الفعل ، فإن الإجماع في الحكم لا يتصور ؛ فغسل اليدين والذراعين وهما المعصمان واجب ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا غسل ذراعيه في الوضوء يجوز المرفقين حتى يشرع في العضد ، والخلاف في حد اليدين أكثره إلى الآباط ، وأقله إلى المفصل الذي يسمى منه الذراع ، فبقي إدخال المرافق ، ولا خلاف عند القائلين بترك الوجوب على استحباب إدخالهما في الغسل . ( ف ح 1 / 339 - ح 3 / 301 - ح 1 / 339 )

مسح الرأس :

اتفق علماء الشريعة على أن مسحه من فرائض الوضوء ، واختلفوا في القدر الواجب ، فمن قائل بوجوب مسحه كله ، ومن قائل بوجوب مسح بعضه ، واختلفوا في حد البعض ، فمن قائل بوجوب الثلث ، ومن قائل بوجوب الثلثين ، ومن قائل بالربع ، ومن قائل لا حد للبعض ، وتكلم بعض هؤلاء في حد القدر الذي يمسح به من اليد ، فمن قائل إن مسحه بأقل من ثلاثة أصابع لم يجزئ ، ومن قائل لا حد للبعض لا في الممسوح ولا فيما يمسح به ، وأصل هذا الخلاف وجود الباء في قوله
بِرُؤُسِكُمْ
فمن جعلها للتبعيض بعّض المسح ، ومن جعلها زائدة للتوكيد في المسح عم بالمسح جميع الرأس ، ولا يتمكن لنا إظهار الحق في هذه المسئلة ، لأن ذلك لا يرفع الخلاف من العالم فيه ، والمسئلة معقولة ، وكل مسئلة معقولة لابد من الخلاف فيها لاختلاف الفطر في النظر . ( ف ح 1 / 340 ، 341 )

المسح على العمامة :

من علماء الشريعة من أجاز المسح على العمامة ، ومنع من ذلك جماعة ، فالذي منع لأنه خلاف مدلول الآية ، فإنه لا يفهم من الرأس العمامة ، فإن تغطية الرأس أمر عارض ، والمجيز ذلك لأجل ورود الخبر الوارد في مسلم ، وهو حديث قد تكلم فيه ، وقال فيه أبو عمر