بخلاف أيضا ، ولم يفتقر المتوضىء بالماء بخلاف ، فقال
فَاغْسِلُوا
ولم يقل تيمموا ماء طيبا ، فإن قالوا : إنما الأعمال بالنيات ؛ وهي القصد ، والوضوء عمل ، قلنا : سلمنا ما تقولون ، ونحن نقول به ، ولكن النية هنا متعلقها العمل لا الماء ، والماء ما هو العمل ، والقصد هنا لك للصعيد ، فيفتقر الوضوء بهذا الحديث للنية من حيث ما هو عمل ، لا من حيث ما هو عمل بماء ، فالماء هنا تابع للعمل ، والعمل هو المقصود بالنية ، وهنا لك القصد للصعيد الطيب ، والعمل به تبع يحتاج إلى نية أخرى عند الشروع في الفعل ، كما يفتقر العمل بالماء في الوضوء والغسل وجميع الأعمال المشروعة ، إلى الإخلاص المأمور به وهو النية بخلاف ، قال تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
وفي هذه الآية نظر ، وهذه مسئلة ما حققها الفقهاء على الطريقة التي سلكنا فيها وفي تحقيقها ؛ فالنية شرط في صحة الفعل الذي لا يصح إلا بوجودها ، وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب ولابد . ( ف ح 1 / 332 ، 336 )
غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء الذي يريد الوضوء منه :
غسل اليد واجب من نوم الليل ونوم النهار . ولا فرق عندنا إذا قلت واجب أو فرض ، فهما على السواء لفظان مترادفان على معنى واحد . ( ف ح 1 / 337 ، 336 )
المضمضة والاستنشاق :
عندنا من فرائض « 1 » الوضوء بالسنة . ( ف ح 1 / 654 )
غسل الوجه :
لا خلاف في أن غسل الوجه فرض ، واختلف في تحديد غسل الوجه في الوضوء في ثلاثة مواضع ، منها البياض الذي بين العذار والأذن ، والثاني ما سدل من اللحية ، والثالث غسل اللحية ؛ واللحية شيء يعرض في الوجه ، ما هي من الوجه ولا تؤخذ في حده .
( ف ح 1 / 338 ، 339 )
هامش
( 1 ) وليست المضمضة فرضا وإن تركها فوضوؤه تام وصلاته تامة ، عمدا تركها أو نسيانا ( مسئلة 198 - المحلى ) .