به قلبك وتمشي به في عالمك ، وتأمن فيه من ظلم الشبه والشكوك التي تطرأ في العلوم التي تنتجها الأفكار . ( ف ح 2 / 290 - ح 3 / 81 )
أمر اللّه تعالى بتوحيده فقال
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وهو هنا ما يخطر لمن نظر في توحيد اللّه ، من طلب ماهيته وحقيقته ، وهو معرفة ذاته التي ما تعرف ، وحجر التفكر فيها لعظيم قدرها ، وعدم المناسبة بينها وبين ما يتوهم أن يكون دليلا عليها ، فلا يتصورها وهم ، ولا يقيدها عقل ، بل لها الجلال والتعظيم ؛ فاعلم أن اللّه تعالى من حيث ذاته ، هو الواحد الأحد ، وقال تعالى
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
فالأسماء الحسنى هي النسب ، وإن كثرت فالمسمى واحد ، والمنسوب إليه هذه النسب واحد ، فلا تعقل الكثرة في هذا الواحد إلا هكذا ، فكل اسم قد شارك الاسم الآخر وغيره من الأسماء الإلهية في دلالته على الذات ، مع معقولية حقيقة كل اسم أنها مغايرة لمعقولية غيره من الأسماء ، وتميز كل واحد منها عن صاحبه واشتراكهم في ذات المسمى ، وليست هذه الأسماء لغير من تسمى بها ، فالأسماء الإلهية مترادفة من وجه ، متباينة من وجه ، مشتبهة من وجه ، فالمترادفة كالعالم والعليم والعلام ، وكالعظيم والجبار والكبير ، والمشتبهة كالعليم والخبير والمحصي ، والمتباينة كالقدير والحي والسميع والمريد والشكور .
( ف ح 3 / 90 - ح 2 / 292 )
الإيمان وشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه :
شهد اللّه لم يزل أزلا * أنه لا إله إلا هو « 1 » اللّه
ثم أملاكه بذا شهدت * أنه لا إله إلا هو اللّه
وأولوا العلم كلهم شهدوا * أنه لا إله إلا هو اللّه
ثم قال الرسول قولوا معي * إنه لا إله إلا هو اللّه
أفضل ما قلته وقال به * من قبلنا لا إله إلا هو اللّه
ما عدا الإنس كلهم شهدوا * أنه لا إله إلا هو اللّه
هامش
( 1 ) هكذا بخط الشيخ إلى جواز الأمرين ، لا الجمع بينهما .