الصورة إلى اللّه في الصحيح وغيره ، مثل حديث عكرمة قال عليه السلام : « رأيت ربي في صورة شاب » الحديث - هذا حال من النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو في كلام العرب معلوم متعارف ، وكذلك قوله عليه السلام « إن اللّه خلق آدم على صورته » .
اعلم أن المثلية الواردة في القرآن لغوية لا عقلية ، لأن المثلية العقلية تستحيل على اللّه تعالى ، إذا وصفت موجودا بصفة أو صفتين ، ثم وصفت غيره بتلك الصفة ، وإن كان بينهما تباين في جهة حقائق أخر ، ولكنهما مشتركان في روح تلك الصفة ومعناها ، فكل واحد منهما على صورة الآخر في تلك الصفة خاصة . ( ف ح 1 / 97 )
الذراع :
ورد في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أن ضرس الكافر في النار مثل أحد ، وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار » هذه إضافة تشريف مقدار ، جعله اللّه تعالى إضافة إليه ، كما تقول هذا الشيء كذا وكذا ذراعا بذراع الملك ، تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك ، وإن كان مثلا ذراع الملك الذي هو الجارحة بنصفه أو ثلثه ، فليس هو إذا ذراعه على حقيقته ، إنما هو مقدار نصبه ثم أضيف إلى جاعله ، فاعلم ، والجبار في اللسان الملك العظيم ، وهكذا . ( ف ح 1 / 98 )
القدم :
« يضع الجبار فيها قدمه » القدم الجارحة ، ويقال : لفلان في هذا الأمر قدم ، أي ثبوت ، والقدم جماعة من الخلق ، فتكون القدم إضافة ، وقد يكون الجبار ملكا ، وتكون هذه القدم لهذا الملك ، إذ الجارحة تستحيل على اللّه تعالى وجل . ( ف ح 1 / 98 )
الاستواء :
ينطلق على الاستقرار والقصد والاستيلاء ، والاستقرار من صفات الأجسام فلا يجوز على اللّه تعالى ، إلا إذا كان على وجه الثبوت ، والقصد هو الإرادة وهي من صفات الكمال ، قال
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
أي قصد ، واستوى على العرش أي استولى .
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق